سمعي ١ ولأن الله تعالى قبل معرفته يجوز أن يظهر المعجزة على يد الكاذب ٢.
والحق أنه دليل صحيح، دل عليه الكتاب العزيز في مواضع، وعليه آمن أكثر البشر.
يقول ابن الوزير ٣: "..فالنبوات وآياتها البينة ومعجزاتها الظاهرة وخوارقها الدامغة؛ أمر كبير وبرهان منير ما طرق العالم له معارض البتة، خصوصًا مع قدمه وتواتره،.." ٤.
ويُستدل لصحة هذا الدليل من الكتاب العزيز، بقصة موسى مع فرعون، فقد كان فرعون منكرًا للرب تعالى، إما حقيقة، أو ادعاءً، وطلب آية من موسى، فأخرج له موسى آيته دليلًا على ربوبية الله تعالى وتصديقًا لرسالته جميعًا ٥.
وأيضًا يستدل لصحة هذا الطريق، بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا﴾ ٦.
"فهؤلاء لم يتلبثوا بالإيمان الذي يدعوهم إليه الأنبياء.. بل بادروا وسارعوا إليه.. ويحتمل أن يكونوا سمعوا دعوة الرسول وآمنوا به ثم نظروا وتفكروا.." ٧.
١ انظر: ابن رشد: مناهج الأدلة (ص: ١٣٤)
٢ انظر: ابن الوزير: البرهان القاطع (ص: ٣٨)
٣ هو: محمد بن إبراهيم بن الوزير اليماني، من المجتهدين من أعيان اليمن. الزركلي (٥/ ٣٠١) وانظر: البدر الطالع (٢/ ٨١ ـ٩٣)
٤ إيثار الحق (ص: ٥٣)
٥ ابن تيمية: درء التعارض (٩/ ٤١) وابن الوزير: البرهان (ص: ٣٧)
٦ سورة آل عمران: الآية (١٩٣)
٧ تفسير المنار (٤/ ٣٠٢)