302

Manhaj al-Shaykh Muḥammad Rashīd Riḍā fī al-ʿaqīda

منهج الشيخ محمد رشيد رضا في العقيدة

Publisher

دار ماجد عسيري

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ ١.." ٢.
فإذا كان هذا هو الذي جاء به القرآن وقد جاء أيضًا بحدوث العالم فقال تعالى: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْأِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا..﴾ ٣، فما هو وجه الجمع بين الرأيين؟ يجيب الشيخ رشيد على تساؤلنا هذا قائلًا: "وحل المسألة بطريقة إسلامية؛ أن هذا الوجود الذي كله ممكن ٤ حادث ٥، وأنه صدر عن وجوب واجب قديم، لا تعرف حقيقته ولا كيفية صدوره عنه، وإنما قام البرهان بأنه صدر بإرادة وقدرة وعلم وحكمة.." ٦.
فيرى الشيخ رشيد أن هذا الوجود الحادث صدر عن إرادة قديمة وعلم قديم وحكمة قديمة ولا يكون ذلك إلا صدروه عن إرادة الله تعالى وحكمته وقدرته وعلمه وهذا في رأيه هو حل المسألة الفلسفية.
وهو بهذا يحاول أن يوفق بين ما جاء به القرآن مع ما ذهب إليه الفلاسفة ما عدا أرسطو وأتباعه من الكفار ولا يكون هناك مناقضة بين ما ذهب إليه الحكماء وما جاء به القرآن من حقائق الخلق والتكوين.

١ سورة فصلت، الآية (١١)
٢ مجلة المنار (٥/ ٥٨٢)
٣ سورة الإنسان، الآية الأولى.
٤ التقسيم إلى ممكن وواجب هو اصطلاح الفلاسفة.
٥ التقسيم إلى حادث وقديم هو اصطلاح المتكلمين.
٦ مجلة المنار (٥/ ٥٨٢)

1 / 322