هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ ١ وفاتحة آل عمران ﴿ألم. اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ ٢ ... " ٣.
ويعلل الشيخ رشيد اختياره هذا - بعد استدلاله بالسنة - إلى ما فيهما من المعاني العالية، فيقول عن لفظ الجلالة: "إن اسم الجلالة "الله" هو اسم الذات الجامع لمعاني الصفات العليا" ٤.
وقد أطال في شرح الاسمين "الحي القيوم" وما فيهما من المعاني وبيّن إنه يرجع إليهما - مع الرب الرحمن الرحيم - جميع معاني الأسماء والصفات ولو بطريق اللزوم. ثم قال: "ولجمع هذين الاسمين الكريمين هذه المعاني وغيرها كان القول بأنهما مع اسم الجلالة - ما يعبر عن بالاسم الأعظم - ... " ٥.
١ سورة البقرة، الآية (٢٥٥)
٢ سورة آل عمران، الآية (١، ٢)
٣ تفسير المنار (٣/ ٢٨)
٤ المصدر نفسه (١/ ٧٢)
٥ المصدر نفسه (١/ ٧٤)
المطلب السابع: الإلحاد في أسماء الله تعالى:
قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ٦، ومعنى فادعوه بها: أي سموه بها وأجروها عليه واستعملوها فيه دعاء ونداءً ٧.
والإلحاد في أسمائه تعالى هو العدول بها وبحقائقها ومعانيها عن الحق
٦ سورة الأعراف، الآية (١٨٠)
٧ انظر: أبو السعود: إرشاد العقل السليم (٣/ ٢٩٦)، والسيوطي: تفسير الجلالين مع حاشية الجمل (٢/ ٢١٣)، وصديق حسن خان: فتح البيان (٣/ ٤٦٥)