Ṭuruq al-kashf ʿan maqāṣid al-shāriʿ
طرق الكشف عن مقاصد الشارع
Publisher
دار النفائس للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م
Publisher Location
الأردن
Genres
•Science of Objectives
Regions
Algeria
الله تعالى وتجنيب العلاقات بنِن أفراد المجتمع أسباب البغضاء والعدواة من المقاصد الشرعية لتحريم الخمر. (١)
٢ - المناسب الملائم: وهو الذي لم يرد فيه نص ولا إجماع بعينه، لكن الشارع رتَّب الحُكْم عليه في محل آخر واعتبر جنسه في عينه وبالعكس، أو جنسه في جنسه بنص أو إجماع. والأخذ به محلّ اتفاق بين العلماء إجمالًا (٢) وإن اختلفوا في بعض الجزئيات هل هي داخلة ضمن الملائم أم ضمن غيره. (٣)
ويمثل لهذا النوع بمسائل سَدّ الذرائع، فهناك بعض الذرائع نصّ الشارع على سدِّها لِمَا تؤدي إليه من مفسدة كالنهي عن سَبِّ آلهة المشركين إذا أدى ذلك إلى سَبِّ الذات الإلهية، (٤) وتحريم الخلوة لأنها ذريعة إلى الفاحشة، (٥) وتحريم البيوع التي هي من ذراءع الربا كبيع العينة، (٦) وصفقتين في صفقة، (٧) والنفع الناتج عن قرض (٨).
= ابنِ عَبَّاسِ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مُعَاذًا ﵁ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: "ادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله وَأَنِّي رَسُوُل الله فَإِنْ هُمْ أطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ الله قَدِ افْتَرَضَ عَلَيهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَإِن هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَن الله افتَرَضَ عَلَيهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالهِمْ تُؤخَذُ مِن أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ".
صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب (٤٣)، مج ١، ج ٢، ص ٤٤٩، الحديث (١٤٥٨).
(١) ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (٩١)﴾ [المائدة: ٩١].
(٢) انظر الغزالي: المستصفى، ج ٢، ص ١٣٦.
(٣) الآمدي: الأحكام في أصول الأحكام، ج ٣، ص ٣١٢.
(٤) وذلك في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الأنعام: ١٠٨].
(٥) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ وَلا تُسَافِرَن امْرَأَةٌ إِلاَّ وَمَعَهَا مَحُرمٌ". صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب (١٤٠)، مج ٢، ج ٤، ص ٣٤٢، الحديث (٣٠٠٦).
(٦) عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "إِذَا تَبَايَعْتُم بالْعِينَةِ وَأَخَدتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ وَتَرَكتُمُ الْجِهَادَ سَلَّطَ الله عَلَيْكُمْ ذُلاَّ لا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ". أبو داود، سليمان بن الأشعث: سنن أبي داود، مطبوع ضمن الكتب الستة، (استانبول: cagoi yayinlaoi، ١٩٨١ م)، كتاب الإجارة، باب (٥٤)، ج ٣، ص ٧٤٠ - ٧٤١، الحديث (٣٤٦٢).
(٧) عَن أَبِي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ النّبِيُّ ﷺ: "مَن بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ فَلَهُ أوْ كَسُهُمَا أو الرِّبَا". سنن أبي داود، كتاب الإجارة، باب (٥٣)، ج ٣، ص ٧٣٨ - ٧٣٩، الحديث (٣٤٦١).
(٨) عن أَنْسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إِذَا أَقْرَضَ أحَدُكُمْ قَرْضًا فَأَهْدَى لَهُ أوْ حَمَلَهُ عَلَى الدَّابَّةِ فَلا يَرْكَبْهَا وَلا يَقْبَلْهُ إِلاَّ أنْ يَكُونَ جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قَبْلَ ذَلِكَ". سنن ابن ماجة، أبواب الأحكام، باب (٥٩)، ج ٢، ص ٦١، الحديث (٢٤٣٢).
1 / 165