265

Ṭuruq al-kashf ʿan maqāṣid al-shāriʿ

طرق الكشف عن مقاصد الشارع

Publisher

دار النفائس للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

الأردن

الفَصْلُ الرَّابعِ
الاستقراء عند الإمام محمد الطاهر بن عاشور
تَمْهِيدٌ
لقد جعل ابن عاشور الاستقراء أوَّل مسلك من مسالك الكشف عن مقاصد الشارع، ووصفه بأنه أعظمها. (١) كما جعله دليلًا من الأدلة التي يُستدل بها على الأحكام، حيث قال: "وإنما اعتُبِر دليلًا لأن الكلية لم تكن ثابتة ولا دليل عليها إلّا تتبع الجزئيات، ولأنها بعد ثبوتها يُستدل بها على أحكام جزئيات مجهولة، مثل أن تقول: الوتر سنَّة لا فرض، لأن النبي ﷺ صَلاَّهُ على الراحلة، والفرض لا يُؤَدَّى على الراحلة أخذًا من استقراء أسفار النبي ﷺ والسلف ﵃". (٢) ومع ذلك لم يقدم له تعريفًا لا في كتاب مقاصد الشريعة الإِسلامية، ولا في أصول النظام الإجتماعي في الإِسلام، وربما اكتفى بتعريفه له في حاشية التوضيح، حيث عرفه بأنه "هو تتبع الجزئيات لإثبات حكم كلي". (٣)

(١) محمد الطاهر بن عاشور: مقاصد الشريعة الإِسلامية، ص ١٢٥.
(٢) محمد الطاهر بن عاشور: حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات التنقيح، (تونس: مطبعة النهضة، ١٣٤١ هـ)، ج ٢، ص ٢٢٤، نقلًا عن إسماعل الحسني: نظرية المقاصد عند الإمام محمد الطاهر بن عاشور، (٥ يرندن: المعهد العالمي للفكر الإِسلامي، ط ١، ١٤١٦ هـ/ ١٩٩٥ م)، ص ٣٥٦.
(٣) المصدر السابق، الصفحة نفسها.

1 / 271