Ṭuruq al-kashf ʿan maqāṣid al-shāriʿ
طرق الكشف عن مقاصد الشارع
Publisher
دار النفائس للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م
Publisher Location
الأردن
Genres
•Science of Objectives
Regions
Algeria
قَال: تَحْمَرّ فَقَالَ: إِذاَ مَنَعَ الله الثَّمَرَةَ فَبِمَ تَسْتَحِلّ مَالَ أَخِيكَ". (١) وعلة النهي هنا هي احتمال فساد الثمار قبل النضج، وفي ذلك ما فيه من الغرر، إذْ يرجع البائع بالثمن كاملًا، ويذهب المشتري بلا شيء.
٧ - النهي عن بيع عسب الفحل: فعن جابر ﵁ قال: "نَهَي رَسُول الله ﷺ عَنْ بَيْعِ ضِرَابِ الجَمَلِ" (٢)
قال الشوكاني في بيان علّة هذا النهي: "وأحاديث الباب تدل على أن بيع ماء الفحل وإجارته حرام لأنه غير متقوم، ولا معلوم، ولا مقدور على تسليمه، وإليه ذهب الجمهور". (٣)
٨ - تقييد السَّلَم بما يرفع عنه الغرر: عقد السلم من العقود التي تعارف عليها العرب قبل مجيء الإِسلام. وقد أقره الإِسلام، لكنه أدخل عليه بعض التعديلات دفعًا لما فيه من غرر وذلك بتحديد مواصفات المُسْلَم فيه، وتحديد مقداره، وأجلِ السَّلّم. فعن ابن عباس أنه قال: "قدم النبي ﷺ المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين، فقال: "مَنْ أَسْلَفَ فَي تَمرِ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ معلُومٍ، وَوَزْن مَعلُومٍ، إِلى أَجَلٍ مَعلُومٍ" (٤)
٩ - وجوب بيان العيوب التي بالمبيع: وقد وردت في ذلك أحاديث كثيرة منها ما رواه عقبة بن عامر قال: سمعت النبي ﷺ يقوله: "المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ، لَا يَحِلّ لِمُسْلِمٍ بَاعَ مِنْ أَخِيهِ بَيْعًا وَفَيهِ عَيْبٌ إِلّا بيَّنَهُ لَهُ". (٥)
١٠ - إبطال التصرية: وقد وردت في ذلك أحاديث منها: ما رواه أبو هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرّاةً (٦) فَهُوَ بِخَيْر النَّظَرَيْنِ: إِنْ شَاءَ أَمسَكَهَا، وَإِنْ
(١) رواه مسلم: صحيح مسلم، كتاب المساقاة، باب (٣)، ج ٣، ص ١١٩٠، الحديث (١٥٥٤) (١٥).
(٢) رواه النسائي: سنن النسائي، كتاب البيوع، باب (٩٤)، ج ٧، ص ٣١٠.
(٣) الشوكاني: نيل الأوطار، ج ٦، ص ٢٢٩.
(٤) رواه مسلم: صحيح مسلم، كتاب المساقاة، باب (٢٥)، ج ٣، ص ١٢٢٦ - ١٢٢٧، الحديث (١٦٠٤).
(٥) رواه ابن ماجة: سنن ابن ماجة، أبواب التجارات، باب (٤٥)، ج ٢، ص ٢٤، الحديث (٢٢٤٦).
(٦) يقال: "صرَّى" الشاة "تصرية" إذا لم يحلبها أيامًا حتى يجتمع اللبن في ضرعها. الرازي: مختار الصحاح، ص ١٥٢.
1 / 307