313

Ṭuruq al-kashf ʿan maqāṣid al-shāriʿ

طرق الكشف عن مقاصد الشارع

Publisher

دار النفائس للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

الأردن

فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا (٢٨)﴾ [الإسراء: ٢٨]
العفو عن أهل الكتاب:
﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣)﴾ [المائدة: ١٣].
- ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٠٩)﴾ [البقرة: ١٠٩].
الأمر بالتيسير على ذوي الحاجات والأعذار في الصلاة:
ومما ورد في ذلك:
- عَنْ أنَسٍ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ نِدَاءَ صَبِيٍّ وهو فِي الصَّلَاةِ فَخَفَّفَ فَظنَنَّا أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ رَحْمَةً لِلصَّبِيِّ؛ إِذْ عَلِمَ أَنَّ أمَّهُ مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ". (١)
- عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أبي الْعَاصِ أَنَّ آخِرَ كَلَامٍ كَلَّمَنِي بِهِ رَسُولُ الله ﷺ إِذِ اسْتَعمَلَنِي عَلَى الطَّائِفِ فَقَالَ: "خَفِّفِ الصَّلَاةَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى وَقَّتَ لي اقْرَأْ بِاسْمِ رَبكَ الَّذِي خَلَقَ وَأَشْبَاهَهَا مِنَ الْقُرآنِ". (٢)
- عن جَابِر بْن عَبْدِ الله الأَنْصَارِيَّ قَالَ أَقْبَلَ رَجُلٌ بِنَاضِحَيْنِ وَقَد جَنَحَ اللَّيْلُ فَوَافَقَ مُعَاذًا يُصَلِّي فَتَرَكَ نَاضِحَهُ وَأَقْبَلَ إِلَما مُعَاذٍ فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ أَوِ النِّسَاءِ فَانْطلَقَ الرًجُلُ وَبَلَغَهُ أَنَّ مُعَاذًا نَالَ مِنْهُ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَشَكَا إِلَيْهِ مُعَاذًا فَقَالَ النبَّي ﷺ: "يَا مُعَاذُ أَفَتَّان أَنْتَ أَوْ أَفَاتِنٌ ثَلَاثَ مِرَارٍ فَلَوْلَا صَلَّيْتَ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ وَالشَّمْسِ وَضُحَاها وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَذُو الْحَاجَةِ". (٣)

(١) رواه أحمد: مسند الإمام أحمد، مسند المكثرين، ج ١١، ص ٤٨ - ٤٩.
(٢) رواه أحمد: مسند الإمام أحمد، مسند الشاميين، ج ١٣، ص ٥٤٥.
(٣) رواه البخاري: صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب (٦٣)، مج ١، ج ١، ص ٢١٤.

1 / 320