Manḥ al-Jalīl sharḥ Mukhtaṣar Khalīl
منح الجليل شرح مختصر خليل
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1404 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Egypt
وَبِمُشْغِلٍ عَنْ فَرْضٍ، وَعَنْ سُنَّةٍ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ
وَبِزِيَادَةِ أَرْبَعٍ: كَرَكْعَتَيْنِ فِي الثُّنَائِيَّةِ.
ــ
[منح الجليل]
سَيِّدِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْفَاسِيُّ إنَّمَا وَقَفْت عَلَى الْخِلَافِ فِي السُّجُودِ لِلتَّكْبِيرَةِ الْوَاحِدَةِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْقَوْلِ بِنَفْيِهِ إبْطَالُهُ خُصُوصًا مَعَ الْقَوْلِ بِهِ وَبِالْجُمْلَةِ فَلَمْ نَرَ مَا يَشْهَدُ لِلْمُصَنِّفِ فِي الْبُطْلَانِ بِالسُّجُودِ لِتَكْبِيرَةٍ اهـ. قُلْت مَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظْ كَيْفَ يَنْبَغِي التَّوَقُّفُ مَعَ قَوْلِ الثِّقَةِ نَصَّ أَهْلُ الْمَذْهَبِ، وَكَذَا قَالُوا فِي الْمَشْهُورِ.
(وَ) بَطَلَتْ (بِ) شَيْءٍ (مُشْغِلٍ) أَيْ مَانِعٍ الْمُصَلِّي (عَنْ فَرْضٍ) كَرُكُوعٍ مِنْ حَقْنٍ أَوْ قَرْقَرَةٍ أَوْ غَثَيَانٍ أَوْ حَمْلِ شَيْءٍ بِفَمٍ لَا يَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى الْإِتْيَانِ بِالْفَرْضِ أَصْلًا أَوْ بِدُونِ مَشَقَّةٍ، وَدَامَ الْمُشْغِلُ. فَإِنْ حَصَلَ وَزَالَ فَلَا يُعِيدُ قَالَهُ الْبُرْزُلِيُّ (وَ) بِمُشْغِلٍ (عَنْ سُنَّةٍ) مِنْ السُّنَنِ الثَّمَانِيَةِ الْمُؤَكَّدَاتِ (يُعِيدُ) نَدْبًا (فِي الْوَقْتِ) الَّذِي هُوَ بِهِ اخْتِيَارِيًّا كَانَ أَوْ ضَرُورِيًّا، وَهَذَا بَعْدَ الْوُقُوعِ وَإِلَّا فَهُوَ مُخَاطَبٌ بِالْقَطْعِ قَالَهُ الْبَدْرُ. وَأَمَّا مَنْ تَرَكَ سُنَّةً غَيْرَ مُؤَكَّدَةٍ أَوْ فَضِيلَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ تَرَكَهَا بِمُشْغِلٍ أَوْ غَيْرِهِ قَالَهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ.
(وَ) بَطَلَتْ (بِزِيَادَةِ أَرْبَعٍ) مِنْ الرَّكَعَاتِ مُتَيَقِّنَةٍ سَهْوًا فَإِنْ شَكَّ فِي الزِّيَادَةِ الْكَثِيرَةِ سَجَدَ اتِّفَاقًا وَلَوْ فِي ثُلَاثِيَّةٍ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ. وَقِيلَ تَبْطُلُ الثُّلَاثِيَّةُ بِزِيَادَةِ مِثْلِهَا. وَقِيلَ بِزِيَادَةِ رَكْعَتَيْنِ وَالْعَقْدُ هُنَا بِرَفْعِ الرَّأْسِ مِنْ الرُّكُوعِ فَإِنْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ رُكُوعِ ثَامِنَةِ رُبَاعِيَّةٍ أَوْ سَابِعَةِ ثُلَاثِيَّةٍ أَوْ رَابِعَةِ ثُنَائِيَّةٍ بَطَلَتْ.
وَشَبَّهَ فِي الْإِبْطَالِ فَقَالَ (كَ) زِيَادَةِ (رَكْعَتَيْنِ) سَهْوًا (فِي) الصَّلَاةِ (الثُّنَائِيَّةِ) أَصَالَةً كَجُمُعَةٍ وَصُبْحٍ لَا مَقْصُورَةً فَبِأَرْبَعٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْجُمُعَةَ فَرْضُ يَوْمِهَا وَأَنَّ الْمَقْصُورَةَ شُرِعَتْ أَوَّلًا أَرْبَعًا. وَأَمَّا عَلَى أَنَّ الْجُمُعَةَ بَدَلٌ عَنْ الظُّهْرِ فَلَا يُبْطِلُهَا إلَّا زِيَادَةُ أَرْبَعٍ، وَأَنَّ الْمَقْصُورَةَ شُرِعَتْ أَوَّلًا رَكْعَتَيْنِ فَيُبْطِلُهَا زِيَادَةُ رَكْعَتَيْنِ وَتَبْطُلُ زِيَادَةُ رَكْعَتَيْنِ سَهْوًا النَّقْلَ الْمُحَدَّدَ كَفَجْرٍ وَعِيدٍ وَكُسُوفٍ وَاسْتِسْقَاءٍ. وَإِنْ لَمْ يُكَرِّرْ الرُّكُوعَ فِيهِمَا وَالنَّفَلُ غَيْرُ الْمَحْدُودِ لَا يَبْطُلُ بِزِيَادَةِ مِثْلِهِ لِقَوْلِهِمْ إنْ قَامَ لِخَامِسَةٍ سَهْوًا يَرْجِعُ وَلَمْ يُكْمِلْهَا سَادِسَةً وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ.
1 / 308