Manḥ al-Jalīl sharḥ Mukhtaṣar Khalīl
منح الجليل شرح مختصر خليل
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1404 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Egypt
لِفَذٍّ وَإِمَامٍ
وَإِنْ شَكَّ فِي سَجْدَةٍ لَمْ يَدْرِ مَحَلَّهَا، سَجَدَهَا، وَفِي الْأَخِيرَةِ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ
ــ
[منح الجليل]
بِتَرْكِ رُكْنِهَا وَفَوَاتِ تَدَارُكِهِ بِعَقْدِ الثَّانِيَةِ وَتَنَازُعٍ رَجَعَتْ وَبُطْلَانٍ (لِفَذٍّ وَإِمَامٍ) وَلِمَأْمُومِهِ تَبَعًا لَهُ فَيَبْنِي عَلَى الْأُولَى وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ، وَتَرْجِعُ الثَّالِثَةُ ثَانِيَةً بِبُطْلَانِ الثَّانِيَةِ فَيَتَشَهَّدُ عَقِبَهَا وَيَبْنِي عَلَيْهَا وَيَسْجُدُ قَبْلُ لِلنَّقْصِ وَالزِّيَادَةِ، وَتَرْجِعُ الرَّابِعَةُ ثَالِثَةً فَلَا يَتَشَهَّدُ عَقِبَهَا وَيَأْتِي بِرَابِعَةٍ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ وَمَفْهُومُ لِفَذٍّ وَإِمَامٍ أَنَّ رَكَعَاتِ الْمَأْمُومِ لَا تَنْقَلِبُ حَيْثُ سَلِمَتْ رَكَعَاتُ إمَامِهِ فَتَبْقَى عَلَى حَالِهَا لِبِنَاءِ صَلَاتِهِ عَلَى صَلَاةِ إمَامِهِ وَبَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ يَأْتِي بِبَدَلِ مَا بَطَلَتْ عَلَى صِفَتِهَا مِنْ سِرٍّ أَوْ جَهْرٍ بِسُورَةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا. وَمَحَلُّ انْقِلَابِ رَكَعَاتِ الْإِمَامِ إنْ شَارَكَهُ بَعْضُ مَأْمُومِيهِ فِي السَّهْوِ وَإِلَّا فَلَا تَنْقَلِبُ رَكَعَاتُهُ. وَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ إتْمَامُ صَلَاتِهِ بِرَكْعَةٍ تَكُونُ قَضَاءً عَنْ رَكْعَةِ النَّقْصِ بِصِفَتِهَا وَهَذَا إذَا لَمْ يُكْثِرْ وَاجِدًا وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
(وَإِنْ شَكَّ) الْمُصَلِّي غَيْرُ الْمُسْتَنْكَحِ (فِي) تَرْكِ (سَجْدَةٍ) أَوْ ظَنَّهُ أَوْ تَحَقَّقَهُ بِالْأُولَى وَ(لَمْ يَدْرِ مَحَلَّهَا) الَّذِي تُرِكَتْ مِنْهُ (سَجَدَهَا) حَالَ تَذَكُّرِهَا وُجُوبًا إنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ تَمَامَ مَا هُوَ فِيهَا لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا مِنْ الرَّكْعَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا وَتَدَارُكُهَا مُمْكِنٌ، وَبِسُجُودِهَا يَزُولُ الشَّكُّ عَنْ هَذِهِ الرَّكْعَةِ وَيَنْحَصِرُ فِيمَا قَبْلَهَا فَلَا بُدَّ مِنْ إزَالَتِهِ عَنْهُ أَيْضًا.
(وَ) إنْ كَانَ شَكُّهُ فِي السَّجْدَةِ (فِي) الرَّكْعَةِ (الْأَخِيرَةِ) مِنْ الصَّلَاةِ مُطْلَقًا وَالْفَاءُ أَوْلَى مِنْ الْوَاوِ هُنَا بِأَنْ شَكَّ فِيهَا وَهُوَ فِي التَّشَهُّدِ أَوْ بَعْدَهُ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بَعْدَهُ بِالْقُرْبِ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ فَيَسْجُدْهَا، وَلَا يَتَشَهَّدُ عَقِبَهَا لِأَنَّ الْمُحَقَّقَ لَهُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ وَ(يَأْتِي بِرَكْعَةٍ) بِفَاتِحَةٍ فَقَطْ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا مِنْ غَيْرِ الْأَخِيرَةِ. وَفَاتَ تَدَارُكُهَا بِعَقْدِ مَا تَلِيهَا وَانْقِلَابِ رَكَعَاتِهِ وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ لِاحْتِمَالِ النَّقْصِ هَذَا إنْ كَانَ إمَامًا أَوْ فَذًّا، فَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا سَجَدَهَا لِتَكْمِيلِ الرَّابِعَةِ وَأَتَى بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ بِرَكْعَةٍ بِفَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ لِاحْتِمَالِ تَرْكِهَا مِنْ إحْدَى الْأُولَيَيْنِ، وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ لِاحْتِمَالِ زِيَادَةِ هَذِهِ الرَّكْعَةِ هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ. وَقَالَ أَشْهَبُ وَأَصْبَغُ يَأْتِي الشَّاكُّ فِي سَجْدَةٍ بِرَكْعَةٍ فَقَطْ إذْ الْمَطْلُوبُ رَفْعُ
1 / 322