Minhāj al-qāṣidīn
منهاج القاصدين
============================================================
277) منهاج القاصدين وشقيد الصادين الباب الثاني فيما يزيد من الآداب بسبب الاجتماع والمشاركة في الأكل وهي سبعة: الأول: أن لا يبتدئ بالأكل إذا كان معه من يستحق التقديم بكبر سن أو زيادة فضل، إلا أن يكون هو المتبوع.
الثاتي: أن لا يسكتوا على الطعام، فإن ذلك من سيرة العجم، بل يتكلمون بالمعروف، ويتحدثون بحكايات الصالحين في الأطعمة وغيرها.
الثالث: أن يقصد كل منهم الإيثار لرفيقه، ولا يزيد في التناول عليه، ويبسطه اذا انقبض: الرابع: أن لا يخوج رفيقه إلى أن يقول له: كل، بل ينبسط، ولا يتصنع بالانقباض.
الخامس: أن لا يتنخم في الطست إذا كان معه غيره، فإن كان وخده، فلا بأس، ولا يرفع الطست حتى يمتلي، كتب عمر بن عبد العزيز إلى الأمصار: لا ترفع طست من بين يدي القوم إلا مملوءة، ولا تشبهوا بالعجم، وأن يبتدأ بالمتبوع في تقديمها إليه، وإن تدار يمنة، وأن يكون الخادم قائما، وأن يمج الماء من فيه برفق حتى لا يتتضح على أحد.
السادس: أن لا ينظر إلى أصحابه في حالة الأكل، لئلا يستحيوا، ولا يمسك قبلهم إذا كانوا يحتشمون الأكل بعده، بل يتناول قليلا قليلا إلى أن يفرغوا، فإن امتنع لسبب بين غذره، لئلا يستحيوا.
Page 326