ولا ترقى المرأة الصفا ولا المروة ولا تهرول [٤٨٩]، ويستحب الإكثار من
= فاحمد الله عز وجل فإن رسول الله ﷺ قال: ((آية بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم)) وتضلَّعْ منها أي أكْثرْ من الشرب حتى يمتلئ جنبك وأضلاعك))(١).
٨ - الموالاة: وهي سنة في إحدى الروايات، وعنه أنها شرط وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب(٢).
٩ - المبادرة بالسعي بعد الطواف: لأنه ﷺ لم يلو على شيء ولا دخل بيتاً ولا اشتغل بشيء بل بدأ فطاف بالبيت ثم خرج إلى الصفا والمروة(٣).
قلت: والأولى أن يقال بأن الموالاة شرط مع عدم الحاجة وأما إذا احتاج لذلك، كنحو استراحة المريض أو الكبير السن، أو قضاء حاجة لا بد منها فلا بأس، لأن السعي مستقل عن الطواف ومنفصل عنه ومباين له في أكثر الأحكام ومن هنا كانت الموالاة سنة أو شرطاً مع القدرة.
[٤٨٩] أي لا تسع سعياً شديداً: لئلا تزاحم الرجال وهو أستر لها، قال ابن عمر رضي الله عنهما: ((لا تصعد المرأة فوق الصفا والمروة ولا ترفع صوتها بالتلبية»(٤). =
(١) رواه ابن ماجة (٣٠٦١) والدارقطني ٢٨٨/٢ والحاكم ٤٧٢/١ وتعقب الذهبيُّ الحاكم مبيناً أنه منقطع. وقد فصّل الشيخ الألباني الكلام عن هذا الحديث مبيناً ضعفه في ((إرواء الغليل)) ٣٢٥/٤-٣٢٩ رقم (١١٢٥).
(٢) ((حاشية ابن قاسم)) جـ٤/ ١٢٢.
(٣) ((حاشية ابن قاسم)) جـ٤/ ١٢٢.
(٤) رواه الدارقطني جـ٢٥/٢ حديث ٢٦٦، ٢٦٧.