Mujmal uṣūl ahl al-Sunna
مجمل أصول أهل السنة
Genres
•Salafism and Wahhabism
Regions
•Saudi Arabia
الأحكام المترتبة على من لم يقر بالشهادتين
قال المؤلف حفظه الله تعالى: [ثالثًا: من لم يقر بالشهادتين لا يثبت له اسم الإيمان ولا حكمه لا في الدنيا ولا في الآخرة].
الشرح: المقصود بهذا أن من لم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، سواء من لم يكن مسلمًا أصلًا، أو نشأ بين المسلمين، ثم لما بلغ وقامت عليه الحجة، لم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله عمدًا، لا غفلة؛ لأنه قد يغفل، لكن إذا لم يقر بالشهادتين، أو كان غير مسلم، ثم لم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فلا يثبت له اسم الإيمان -أي: لا يقال: إنه مؤمن- ولا حكم الإيمان من حيث ما يترتب عليه الإيمان من الثواب في الدنيا والآخرة، فعلى هذا يبقى تحت مسمى غير المسلم أو مسمى الكافر.
وقوله: (لا في الدنيا) بمعنى أنه لا يستحق أحكام المؤمنين؛ لأن أحكام المؤمنين معروفة في التعامل في جميع شئون الحياة، وفي الممات من حيث الصلاة عليه وميراثه وغير ذلك مما هو معلوم.
وفي الآخرة ما بعد الموت: أي حسابه عند الله ﷿ كما ثبت في قطعيات النصوص، أن من لم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فهو من أهل النار، وليس له حكم الإسلام.
والنبي ﷺ أكد ذلك كما في صحيح مسلم وغيره بقوله: (والله لا يسمع بي رجلٌ من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار)، وإذا كان هذا في أهل الكتاب، فغيره من باب أولى، وهذا الحديث من جوامع كلم النبي ﷺ.
إذًا: هذا يدخل فيه؛ لأن هؤلاء لم يقروا بالشهادتين، فلا يثبت لهم اسم الإيمان ولا حكمه، لا في الدنيا ولا في الآخرة.
8 / 8