228

Mujmal uṣūl ahl al-Sunna

مجمل أصول أهل السنة

الشكوك في الإيمان والاعتقاد
السؤال
هل من لديه شكوك في الإيمان والاعتقاد هل يدخل في مسألة النفاق أو أنه يكون منافقًا؟
الجواب
مسألة الشكوك في الإيمان هذه لا بد أنه يفصل فيها، فالشكوك التي تستقر في القلب مرض يجب علاجه، لكن لا يعني أن الإنسان خرج من الإيمان، لأن الشكوك ابتلاء من الله ﷿، فالشك العارض دليل قوة الإيمان إذا اندفع بما عند الإنسان من إيمان.
فالخواطر التي ترد، والشبهات العارضة التي بمجرد ما ترد الإنسان ينكرها قلبه، ويجد النفور منها، ويجد أن الإيمان قوي يدفعها، فهذه شكوك عارضة لا تضر، لكن الشك الذي يستقر يكون على شكل خواطر مستمرة، أو بوادر وسواس، وهذا أمر يحتاج إلى علاج بالأسباب الشرعية، من كثرة التفقه في الدين، وحضور مجالس الذكر، وكثرة تلاوة القرآن، والأوراد ومجالسة الصالحين، ومع ذلك فإذا استمر الأمر فإنه يمكن أن يأخذ الإنسان علاجًا نفسيًا.
ولكن مهما بلغت الشكوك إلا أنها لا تعني أن الإنسان يخرج من الإيمان أبدًا فليبق إن شاء الله متفائلًا، وربما يؤجر على مثل هذا الدفاع الذي دافع به عن نفسه وعن يقينه وعن إيمانه.

8 / 14