وقال قوم: لا يدخلون إلا بدليل خاص لخروجهم في كثير من العمومات كالحج، والميراث، ووجوب الجمعة، ونحو ذلك.
وأجيب عنه بأنهم داخلون إلا إذا دل دليل على إخراجهم، وهذا هو الظاهر. واعتمد في المراقي دخولهم بقوله:
وقوله المؤلف في هذا الفصل: ويدخل النساء في الجمع المضاف إلى الناس وما لا يتبين فيه لفظ التذكير والتأنيث الخ ...
خلاصته: أن له طرفين وواسطة: طرف يدخل فيه النساء مع الرجال اتفاقًا نحو الخطاب بـ «يا أيها الناس» وكادوات الشرط نحو «من» .
(ب) وطرف لا يدجلن فيه معهم اجماعًا نحو: الرجال والذكور كما لا يدخل الرجال في لفظ النساء والإناث ونحو ذلك.
(
ج) وواسطة: اختلف فيها وهي: الجموع المذكورة ونحوها وذكر أنه اختيار القاضي وقول بعض الحنفية وابن داوود، وعزا عدم دخولهن للأكثرين، وهو اختيار أبى الخطاب.
قلت: واحتج كل من الفرقين بالقرآن الكريم، كالآتي:
(أ) احتج من قال بدخولهن في جموع التذكير ونحوها بقوله تعالى: «وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين» وقوله: «واستغفري لذنبك انك كنت من الخاطئين»