274

Mudhakkirat uṣūl al-fiqh ʿalā Rawḍat al-nāẓir - ṭabʿat Maktabat al-ʿUlūm waʾl-Ḥikam

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط مكتبة العلوم والحكم

Publisher

مكتبة العلوم والحكم

Edition

الخامسة

Publication Year

٢٠٠١ م

Publisher Location

المدينة المنورة

وبنى على هذا الأصل عدم قبل شهادة القاذف ولو تاب وأصلح، لأن الاستثناء في قوله تعالى: «إلا الذين تابوا»، لا يرجع عنده إلا للأخيرة وهي» وأولئك هم الفاسقون» الآية.
واستدل المؤلف لرجوع الاستثناء للكل بثلاثة أمور.
الأول: قياسه على الشرط. وقد قدمنا أن الشرط يرجح لكل المتعاطفات قبله.
الثاني: اتفاق أهل اللغة على أن التكرار الاستثناء عقب كل جملة عي ولكنه، فيما يراد فيه الاستثناء من الجمع.
الثالث: أن العطف بالواو يوجب نوعًا من الاتحاد بين المعطوف والمعطوف عليه، وأشار في المراقي إلى هذه المسألة بقوله:
وظاهر المؤلف الفرق بين الواو وغيرها، وذكر غير واحد أن الفاء وثم كذلك، لأن الكل يدل على الاتفاق ي الحكم، وانما التفاوت في الترتيب والتراخي ومطلق التشريك، وهو الظاهر، أما نحو: بل، ولكن، ولا.
فظاهر أنها ليست كذلك لأنها لأحد الشيئين بعينه وهل يمكن رجوعه فيها للكل وهو محل تردد للأصوليين.
وأما، أو، وأم، واما، فإنها لأحدهما لا بعينه فلا يتأتي دخول المتعاطفين بها في محل النزاع.

1 / 276