291

Al-Muhadhdhab fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

المهذب في فقة الإمام الشافعي

Editor

زكريا عميرات

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

بيروت

تجب على الحرة لا على مولى الأمة لأنه لا حق عليهما وقال أبو إسحاق: تجب على مولى الأمة ولا تجب على الحرة لأن فطرتها على المولى لأن المولى عليه التبوئة التامة فإذا سلم كان متبرعًا فلا يسقط بذلك ما وجب عليه من الزكاة والحرة غير متبرعة بالتسليم لأنه يجب عليها تسليم نفسها وإن لم يقدر على فطرتها سقطت عنها الفطرة.
فصل: ومتى تجب الفطرة؟ فيه قولان: قال في القديم تجب بطلوع الفجر من يوم الفطر لأنها قربة تتعلق بالعيد فلا يتقدم وقتها على يومه كالصلاة والأضحية وقال في الجديد تجب بغروب الشمس من ليلة الفطر لما روى ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ فرض صدقة الفطر من رمضان والفطر من رمضان لا يكون إلا بعد غروب الشمس من ليلة العيد ولأن الفطر جعلت طهرة للصائم بدليل أن ما روي أن النبي ﷺ فرض صدقة الفطر طهرة للصائم من الرفث واللغو وطعمة للمساكين وانقضاء الصوم بغروب الشمس فإن رزق ولدًا أو تزوج امرأة أو اشترى عبدًا ودخل عليه الوقت وهم عنده وجبت عليه فطرتهم وإن رزق الولد أو تزوج امرأة أو اشترى العبد بعد دخول الوقت أو ماتوا قبل دخول الوقت لم تجب فطرتهم وإن دخل وقت الوجوب وهم عنده ثم ماتوا قبل إمكان الأداء ففيه وجهان: أحدهما تسقط كما تسقط زكاة المال والثاني لا تسقط لأنها تجب في الذمة فلم تسقط بموت المرأة ككفارة الظهار ويجوز تقديم الفطرة من أول شهر رمضان لأنها تجب بسببين: صوم شهر رمضان والفطر منه فإذا وجد أحدهما جاز تقديمها على الآخر كزكاة المال بعد ملك النصاب وقبل الحول ولا يجوز تقديمهما على شهر رمضان لأنه تقديم على السببين فهو كإخراج زكاة المال قبل الحول والنصاب والمستحب أن تخرج قبل صلاة العيد لما روى ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ أمر بزكاة الفطر أن يؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ولا يجوز تأخيرها عن يومه لقوله ﷺ: "أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم" فإن أخره حتى خرج اليوم أثم وعليه القضاء لأنه حق مال وجب عليه وتمكن من أدائه فلا يسقط عنه بفوات الوقت.
فصل: والواجب صاع بصاع رسول الله ﷺ لحديث ابن عمر ﵄ فرض رسول الله ﷺ صدقة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير والصاع خمسة أرطال وثلث

1 / 303