300

Al-Muhadhdhab fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

المهذب في فقة الإمام الشافعي

Editor

زكريا عميرات

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

بيروت

ويبعث لقبض ما سوى زكاة الزرع والثمار في المحرم لما روي عن عثمان ﵁ أنه قال في شهر المحرم: هذا شهر زكاتكم ولأنه أول السنة فكان البعث فيه أولى والمستحب للساعي أن يعد الماشية على أهلها على الماء إذا كانت الماشية ترد الماء وفي أفنيتهم إن لم ترد الماء لما روى عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي ﷺ قال: "تؤخذ صدقات المسلمين عند مياههم وعند أفنيتهم" فإن أخبره صاحب المال بالعدد وهو ثقة عدل قبل منه وإن بذل له الزكاة أخذها ويستحب أن يدعو لقوله ﷿ ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة:١٠٣] والمستحب أن يقول اللهم صل على آل فلان لما روى عبد الله بن أبي أوفى قال: جاء أبي إلى رسول الله ﷺ بصدقة ماله فقال له ﷺ "اللهم صل على آل أبي أوفى" وبأي شيء دعا له جاز قال الشافعي: وأحب أن يقول آجرك الله فيما أعطيت وجعله لك طهورًا وبارك لك فيما أبقيت وإن ترك الدعاء جاز لما روي أن النبي ﷺ قال لمعاذ أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم ولم يأمره بالدعاء وإن منع الزكاة أو غل أخذ منه الفرض وعزره على المنع والغلول وقال في القديم: يأخذ منه الزكاة وشطر ماله وقد مضى توجيه القولين في أول الزكاة وإن وصل الساعي قبل وجوب الزكاة ورأى أن يتسلف فعل وإن لم يسلفه رب المال لم يجبره على ذلك لأنها لم تجب بعد فلا يجبر على أدائه وإن رأى أن يوكل من يقبض إذا حال الحول فعل وإن رأى أن يتركه حتى يأخذه مع زكاة القابل فعل وإن قال رب المال لم يحل الحول على المال فالقول قوله فإن رأى أن يحلفه حلفه احتياطًا وإن قال بعته ثم اشتريته ولم يحل عليه الحول أو قال أخرجت الزكاة عنه وقلنا إنه يجوز أن يفرق بنفسه ففيه وجهان: أحدهما يجب تحليفه لأنه

1 / 310