Muʿjizāt al-Nabī ﷺ
معجزات النبي ﷺ
Editor
السيد إبراهيم أمين محمد.
Publisher
المكتبة التوفيقية
Edition
-
السَّلَامُ، دَعَا لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَاصٍّ وَهُوَ مَرِيضٌ فَعُوفِيَ، وَدَعَا لَهُ أَنْ يَكُونَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَجِبْ دَعْوَتَهُ، وَسَدِّدْ رَمْيَتَهُ، فَكَانَ كَذَلِكَ، فَنِعْمَ أَمِيرُ السَّرَايَا وَالْجُيُوشِ كَانَ، وَقَدْ دَعَا عَلَى أَبِي سَعْدَةَ أُسَامَةَ بْنِ قَتَادَةَ حِينَ شَهِدَ فِيهِ بِالزُّورِ بِطُولِ الْعُمْرِ وَكَثْرَةِ الْفَقْرِ وَالتَّعَرُّضِ لِلْفِتَنِ، فَكَانَ ذَلِكَ، فَكَانَ إذا سئل ذلك يالرجل يَقُولُ: شَيْخٌ كَبِيرٌ مَفْتُونٌ أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ، وَثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ ﷺ دَعَا لِلسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَمَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِهِ فَطَالَ عُمُرُهُ حَتَّى بَلَغَ أَرْبَعًا وَتِسْعِينَ سَنَةً وَهُوَ تَامُّ الْقَامَةِ مُعْتَدِلٌ، وَلَمْ يَشِبْ مِنْهُ مَوْضِعُ أَصَابَتْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمُتِّعَ بحواسه وقواه، وقال أحمد: ثنا جرير بن عمير، ثنا عروة ابن ثابت، ثنا على بن أحمد، حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ادْنُ مِنِّي، فَمَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِي ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ جَمِّلْهُ وَأَدِمْ جَمَالَهُ، قَالَ: فَبَلَغَ بِضْعًا وَمِائَةً- يَعْنِي سَنَةً- وَمَا فِي لِحْيَتِهِ بَيَاضٌ إلا نبذة يَسِيرَةٌ، وَلَقَدْ كَانَ مُنْبَسِطَ الْوَجْهِ لَمْ يَنْقَبِضْ وجهه حتى مات، قال السهيلى إسناد صحيح موصول.
ولقد أورد البيهقى هذا نظائر كَثِيرَةً فِي هَذَا الْمَعْنَى، تَشْفِي الْقُلُوبَ، وَتُحَصِّلُ الْمَطْلُوبَ، وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَارِمٌ، ثَنَا مُعْتَمِرُ، وقال يحيى بن معين: ثنا عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا مُعْتَمِرٌ- هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ-. قَالَ:
سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ قَتَادَةَ بْنِ مِلْحَانَ فِي موضعه الَّذِي مَاتَ فِيهِ، قَالَ: فَمَرَّ رَجُلٌ فِي مُؤَخَّرِ الدَّارِ، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ فِي وَجْهِ قَتَادَةَ، وقال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قد مسح وجهه، قال: وكنت قبل مَا رَأَيْتُهُ إِلَّا وَرَأَيْتُ كَأَنَّ عَلَى وَجْهِهِ الدهان.
وثبت فى الصحيحين أنه ﵇ دَعَا لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بِالْبَرَكَةِ حِينَ رأى عليه ذلك الدرع مِنَ الزَّعْفَرَانِ لِأَجْلِ الْعُرْسِ، فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ ﷺ فَفَتَحَ لَهُ فِي الْمَتْجَرِ وَالْمَغَانِمِ حَتَّى حَصَلَ لَهُ مَالٌ جَزِيلٌ بِحَيْثُ إِنَّهُ لَمَّا مَاتَ
1 / 205