220

Muʿjizāt al-Nabī ﷺ

معجزات النبي ﷺ

Editor

السيد إبراهيم أمين محمد.

Publisher

المكتبة التوفيقية

Edition

-

ﷺ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ لِذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ لَا يَتْرُكُ لِلْمُشْرِكِينَ شَاذَّةً وَلَا فَاذَّةً إِلَّا اتَّبَعَهَا فَفَرَاهَا بِسَيْفِهِ، وَذَلِكَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَقِيلَ: خَيْبَرَ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَقِيلَ: فِي يَوْمِ حُنَيْنٍ، فَقَالَ النَّاسُ: مَا أَغْنَى أَحَدٌ الْيَوْمَ مَا أَغْنَى فُلَانٌ، يُقَالُ:
إنه قرمان، فَقَالَ: إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: أَنَا صَاحِبُهُ، فَاتَّبَعَهُ فَجُرِحَ فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ فَوَضَعَ ذُبَابَ سَيْفِهِ فِي صَدْرِهِ ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ حَتَّى أَنْفَذَهُ، فَرَجَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي ذَكَرْتَ آنِفًا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ كيت وكيت، فذكر يالحديث كَمَا تَقَدَّمَ، وَمِنْ ذَلِكَ إِخْبَارُهُ عَنْ فَتْحِ مَدَائِنِ كِسْرَى وَقُصُورِ الشَّامِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْبِلَادِ يَوْمَ حَفْرِ الْخَنْدَقِ، لَمَّا ضَرَبَ بِيَدِهِ الْكَرِيمَةِ تِلْكَ الصَّخْرَةَ فَبَرِقَتْ مِنْ ضَرْبِهِ، ثُمَّ أُخْرَى، ثم أخرى كما قدمناه، وَمِنْ ذَلِكَ إِخْبَارُهُ ﷺ عَنْ ذَلِكَ الذِّرَاعِ أَنَّهُ مَسْمُومٌ، فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ بِهِ، اعْتَرَفَ الْيَهُودُ بِذَلِكَ، وَمَاتَ مِنْ أكل معه- بشر بن البراء ابن مَعْرُورٍ-.
وَمِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: اللهم نج أَصْحَابَ السَّفِينَةِ، ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: قَدِ اسْتَمَرَّتْ.
وَالْحَدِيثُ بِتَمَامِهِ فِي دَلَائِلَ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ، وَكَانَتْ تِلْكَ السَّفِينَةُ قَدْ أَشْرَفَتْ عَلَى الغرق وفيها الأشعريون الذين قاموا عَلَيْهِ وَهُوَ بِخَيْبَرَ، وَمِنْ ذَلِكَ إِخْبَارُهُ عَنْ قبر أبى رغال، حين مرّ يعليه وَهُوَ ذَاهِبٌ إِلَى الطَّائِفِ وَأَنَّ مَعَهُ غُصْنًا مِنْ ذَهَبٍ، فَحَفَرُوهُ فَوَجَدُوهُ كَمَا أَخْبَرَ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عن بحر بن أبى بحر عن عبد الله ابن عَمْرٍو بِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﵇ لِلْأَنْصَارِ، لَمَّا خَطَبَهُمْ تِلْكَ الْخُطْبَةَ مُسَلِّيًا لَهُمْ عَمَّا كَانَ وَقَعَ فِي نُفُوسِ بَعْضِهِمْ مِنَ الْإِيثَارِ عَلَيْهِمْ فِي الْقِسْمَةِ لَمَّا تَأَلَّفَ قُلُوبَ من تألف من سادات العرب، ورؤوس قُرَيْشٍ، وَغَيْرِهِمْ، فَقَالَ: أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ،

1 / 244