Muʿjizāt al-Nabī ﷺ
معجزات النبي ﷺ
Editor
السيد إبراهيم أمين محمد.
Publisher
المكتبة التوفيقية
Edition
-
حَقَّهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ «١» .
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عبد الله ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا كَانَ نَبِيٌّ إِلَّا كَانَ لَهُ حَوَارِيُّونَ يَهْدُونَ بِهَدْيهِ، وَيَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِهِ، ثُمَّ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ يَقُولُونَ مَا لا يفعلون، ويعلمون مَا يُنْكِرُونَ «٢» .
وَرَوَى الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عبد الله بن الحرث بن محمد ابن حاطب الجمحى عن إسماعيل بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَكُونُ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ خُلَفَاءُ يَعْمَلُونَ بكتاب الله، ويعدلون فى عبادة اللَّهِ، ثُمَّ يَكُونُ مِنْ بَعْدِ الْخُلَفَاءِ مُلُوكٌ يَأْخُذُونَ بِالثَّأْرِ، وَيَقْتُلُونَ الرِّجَالَ، وَيَصْطَفُونَ الْأَمْوَالَ، فَمُغَيِّرٌ بيده. ومغير بلسانه، وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الْإِيمَانِ شَيْءٌ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَبْدِ الرحمن ابن سَابِطٍ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ بَدَأَ هَذَا الْأَمْرَ نُبُوَّةً وَرَحْمَةً، وَكَائِنًا خِلَافَةً وَرَحْمَةً، وَكَائِنًا مُلْكًا عَضُوضًا، وَكَائِنًا عِزَّةً وَجَبْرِيَّةً وَفَسَادًا فِي الْأُمَّةِ، يَسْتَحِلُّونَ الْفُرُوجَ وَالْخُمُورَ وَالْحَرِيرَ، وَيُنْصَرُونَ عَلَى ذَلِكَ، وَيُرْزَقُونَ أَبَدًا حَتَّى يَلْقَوُا اللَّهَ ﷿، وَهَذَا كُلُّهُ وَاقِعٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ- وَحَسَّنَهُ- وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بن جهمان عن سفينة مولى رسول اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الْخِلَافَةُ بَعْدِي ثَلَاثُونَ سَنَةً، ثُمَّ تكون ملكا، وفى رواية: ثم
(١) أخرجه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء (٣٤٥٥) (١٠/ ٢٥٦)، وأحمد في مسنده (٢/ ٢٩٧) .
(٢) أحمد في مسنده (١/ ٤٥٨، ٤٦١) .
1 / 264