عُيَيْنَةَ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ عمرو لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّا كُنَّا نَقْرَأُ وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ «١» فِي آخِرِ الزَّمَانِ، كَمَا جَاهَدْتُمْ فِي أَوَّلِهِ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ (بْنُ عَوْفٍ): وَمَتَى ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ بَنُو أُمَيَّةَ الْأُمَرَاءَ وَبَنُو الْمُغِيرَةِ الْوُزَرَاءَ، ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ ههنا، وَكَأَنَّهُ يَسْتَشْهِدُ بِهِ عَلَى مَا عَقَدَ لَهُ الْبَابَ بَعْدَهُ مِنْ ذِكْرِ الْحَكَمَيْنِ وَمَا كَانَ من أمرهما، فقال.
إِخْبَارِهِ ﷺ عَنِ الْحَكَمَيْنِ اللذين بعثا فى زمن علي
أخيرنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل ابن الْفَضْلِ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن يزيد وحبيب بن بشار عَنْ سُوِيدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: إِنِّي لَأَمْشِي مَعَ عَلَيٍّ بِشَطِّ الْفُرَاتِ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ اخْتَلَفُوا فَلَمْ يَزَلِ اخْتِلَافُهُمْ بَيْنَهُمْ حَتَّى بعثوا حكمين فضلا وأضلا من اتبعها، وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَخْتَلِفُ فَلَا يَزَالُ اخْتِلَافُهُمْ بَيْنَهُمْ حَتَّى يَبْعَثُوا حَكَمَيْنِ ضَلَّا وَأَضَلَّا مَنِ
(١) سورة الحج، الآية: ٧٨.