الْإِخْبَارُ عَنْ غَزْوَةِ الْهِنْدِ
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حدثنا هشيم عن سيار بن حسين بْنِ عَبِيدَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَعَدَنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ الْهِنْدِ فَإِنِ اسْتُشْهِدْتُ كُنْتُ مِنْ خَيْرِ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ رَجَعْتُ فَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْمُحَرَّرُ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ هُشَيْمٍ وَزَيْدِ بْنِ أُنَيْسَةَ عن يسار عَنْ جَبْرٍ، وَيُقَالُ: جُبَيْرٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
وَعَدَنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ الهند فذكره.
وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْبَرَاءُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: حدثنى خليلى الصادق المصدوق، رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:
يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْثٌ إِلَى السِّنْدِ وَالْهِنْدِ، فَإِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُ فَاسْتُشْهِدْتُ فَذَاكَ، وإن أنا وَإِنْ أَنَا فَذَكَرَ كَلِمَةً رَجَعْتُ فَأَنَا أَبُو هريرة المحدث قَدْ أَعْتَقَنِي مِنَ النَّارِ، تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ.
وَقَدْ غَزَا الْمُسْلِمُونَ الْهِنْدَ فِي أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ، وَكَانَتْ هُنَالِكَ أُمُورٌ سَيَأْتِي بَسْطُهَا فِي مَوْضِعِهَا، وَقَدْ غَزَا الْمَلِكُ الْكَبِيرُ الجليل محمود ابن سُبُكْتِكِينَ، صَاحِبُ غَزْنَةَ، فِي حُدُودِ أَرْبَعِمِائَةٍ، بِلَادَ الهند فدخل فِيهَا وَقَتَلَ وَأَسَرَ وَسَبَى وَغَنِمَ وَدَخَلَ السُّومَنَاتَ وكسر الند الأعظم الذى يعبدونه، واستلب سيوفه وقلائده، ثم رجع سالما مؤيدا منصورا.