234

Muʿtaqad ahl al-Sunna waʾl-jamāʿa fī asmāʾ Allāh al-ḥusnā

معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ/١٩٩٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ثانيا: أصل المسألة وأساسها:
لتوضيح الجانب العقدي في مسألة "الاسم والمسمى" يحسن:
أولا: التعرف على أصل المسألة، أساسها الذي تعود إليه، فهذا يعين من جهة على تصور المسألة وفهمها، ويعين من جهة أخرى على معرفة غاية كل طائفة من قولها ومراميها وأهدافها التي تسعى إليها من وراء قولها في المسألة. فأصل هذه المسألة هو مسألة "صفات الله تعالى" فقول كل فريق مبنيٌّ على قوله في صفات الله تعالى على وجه العموم، وفي "صفة الكلام" على وجه الخصوص.
فلمسألة "الاسم والمسمى" ارتباطٌ وثيقٌ بمسألة "صفة الكلام"، وفي ذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "إن القول في أسماء الله هو نوع من القول في كلام الله"١.
ولذلك سأعرض لك أقوال من له قول في هذه المسألة في كل من "مسألة الصفات"، و"مسألة صفة الكلام"، وذلك على وجه الإجمال لتتصور خلفية كل فريق وقوله في المسألتين قبل تفصيل الأقوال في مسألة الاسم والمسمى.
أما أقوالهم في مسألة الصفات فهي، كما يلي:
ا- قول أهل السنة والجماعة:
إنهم يصفون الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله ﷺ من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل، إثباتٌ بلا تمثيل، وتنزيه بلا تعطيل، فقولهم في الصفات مبنيٌّ على أصلين:
أحدهما: أن الله ﷾ منزهٌ عن صفات النقص مطلقا؛ كالسِّنة،

١ مجموع الفتاوى ٦/ ١٨٦.

1 / 280