250

Muʿtaqad ahl al-Sunna waʾl-jamāʿa fī asmāʾ Allāh al-ḥusnā

معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ/١٩٩٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

باتفاقهم.
ثانيا: أن "تبارك" تفاعل من البركة، والمعنى أن البركة تُكتسب وتُنال بذكر اسمه؛ فلو كان لفظ الاسم معناه المسمى لكان يكفي قوله "تبارك ربك" فإن نفس الاسم عندهم هو نفس الرب؛ فكان هذا تكريرا.
وقد قال بعض الناس: إن ذكر الاسم هنا صلة، والمراد تبارك ربُّك؛ ليس المراد الإخبار عن اسمه بأنه تبارك، وهذا غلط، فإنه على هذا يكون قول المصلِّي "تبارك اسمك" أي: تباركت أنت، ونفس أسماء الرب لا بركة فيها. ومعلوم أن نفس أسمائه مباركة وبركتها من جهة دلالتها على المسمى. ولهذا فرّقت الشريعة بين ما يُذكر اسم الله عليه، وما لا يُذكر اسم الله عليه في مثل قوله: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ ١، وقوله: ﴿وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ ٢، وقوله: ﴿وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ ٣.
الحجة الثانية:
قوله تعالى: ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ﴾ ٤
ووجه استدلالهم:
أن الله أخبر أنهم عبدوا الأسماء، والقوم ما عبدوا إلا تلك الذوات، فهذا يدل على أن الاسم هو المسمى٥.

١ الآية ١١٨ من سورة الأنعام
٢ الآية ١١٩ من سورة الأنعام
٣ الآية ٤ من سورة المائدة
٤ الآية ٤٠ من سورة يوسف
٥ لوامع البينات ص ٢٤.

1 / 297