282

Muʿtaqad ahl al-Sunna waʾl-jamāʿa fī asmāʾ Allāh al-ḥusnā

معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ/١٩٩٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

واعتبار من حيث الصفات.
فهي أعلام باعتبار دلالتها على الذات.
وأوصاف باعتبار ما دلت عليه من المعاني.
وهي بالاعتبار الأول: مترادفة١ لدلالتها على مسمى واحد هو الله ﷿، ف"الحي، العليم، القدير، السميع، البصير، الرحمن، الرحيم، العزيز، الحكيم" كلها أسماء لمسمى واحد هو الله ﷾.
قال تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ ٢. فأسماء الله تعالى تدل كلها على مسمى واحد، وليس دعاؤه باسم من أسمائه الحسنى يضاد دعاءه باسم آخر، بل كل اسم يدل على ذاته.
وهي بالاعتبار الثاني: متباينة٣ لدلالة كل واحد منها على معناه الخاص، فمعنى الحي غير معنى العليم، ومعنى العليم غير معنى القدير، وهكذا٤.
النقطة الثانية: الوصف بها لا ينافي العلمية:
قال ابن القيم: "أسماء الله الحسنى هي أعلام وأوصاف، والوصف بها لا

١ الألفاظ المترادفة: هي ما اختلفت في ألفاظها واتحدت في مدلولها، ف "الرحمن- السميع- القدير" اختلفت في ألفاظها واتحدت في دلالتها على مسمى الله.
٢ الآية ١١٠ من سورة الإسراء. وقد ذكر ابن كثير في تفسيره سبب نزولها فقال: "روى مكحول أن رجلا من المشركين سمع النبي ﷺ وهو يقول في سجوده: "يا رحمن يا رحيم" فقال. إنه يزعم أنه يدعو واحدا وهو يدعو اثنين، فأنزل الله هذه الآية" تفسير ابن كثير ٣/٦٨
٣ الألفاظ المتباينة: هي ما اختلفت في ألفاظها ومعانيها، فالسميع ليس كالقدير لفطا ومعنى.
٤ بدائع الفوائد ١/ ١٦٢، القواعد المثلى ص ٨، جلاء الأفهام ص ١٣٨.

1 / 334