325

Muʿtaqad ahl al-Sunna waʾl-jamāʿa fī asmāʾ Allāh al-ḥusnā

معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ/١٩٩٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وكما أن كل موجود سواه فبإيجاده، فوجود من سواه تابع لوجوده، تبعَ المفعولِ المخلوقِ لخالقه.
فكذلك العلم بها- أي بأسمائه- أصل، للعلم بكل ما سواه، فالعلم بأسمائه وإحصاؤها أصل لسائر العلوم، فمن أحصى أسماءه كما ينبغي للمخلوق أحصى جميع العلوم، إذ إحصاء أسمائه أصل لإحصاء كل معلوم؛ لأن المعلومات هي من مقتضاها ومرتبطة بها، وتأمل صدور الخلق والأمر عن علمه وحكمته تعالى، ولهذا لا تجد فيها خللا ولا تفاوتا؛ لأن الخلل الواقع فيما يأمر به العبد أو يفعله إما أن يكون لجهل العبد به أو لعدم حكمته، أما الرَّبُ تعالى فهو العليم الحكيم، فلا يلحق، فعله ولا أمره خلل ولا تفاوت ولا تناقض١.

١ طريق الهجرتين ص ٣١٨ "بتصرف".

1 / 378