215

Mukhtaṣar Kashf al-ghumma ʿan adillat al-ḥijāb fī al-kitāb waʾl-sunna

مختصر كشف الغمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والسنة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

(٩) نهي المرأة عن أن تصف امرأة أجنبية لزوجها؛ عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال النبي ﷺ " لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها". (^١)
وهو صريح الدلالة على وجوب تغطية الوجه، إذ لو كانت النساء كاشفات الوجوه يراهن الرجال لما كان لنهي رسول الله ﷺ فائدة؟!
(١٠) الأذن للخاطب بالنظر؛ مما يدل على عدم تمكنه من النظر قبل الخطبة: عن أنس ﵁ أن المغيرة بن شعبة أراد أن يتزوج امرأة فقال له النبي ﷺ (اذهب فانظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما) قال: فأتيت امرأة من الأنصار
فخطبتها إلى أبويها وأخبرتهما بقول النبي ﷺ فكأنهما كرها ذلك، قال فسمعت ذلك المرأة وهي في خدرها، فقالت: إن كان رسول الله ﷺ أمرك أن تنظر فانظر وإلا فأنشدك، كأنها أعظمت ذلك، قال فنظرت إليها فتزوجتها. (^٢)
ويؤيد ذلك كله جريان العمل بتغطية النساء الحرائر وجوههن كما أسلفنا من أحاديث وآثار، وعليه أئمة المسلمين وعلمائهم. فثبت بذلك أن تغطية الوجه فرض افترضه الله على الحرائر من النساء.

(^١) صحيح البخاري ٥/ ٢٠٠٧ (٤٩٤٢)
(^٢) سنن ابن ماجه ١/ ٦٠٠ (١٨٦٦) صححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (١٨٦٦).

1 / 215