221

Mukhtaṣar Kashf al-ghumma ʿan adillat al-ḥijāb fī al-kitāb waʾl-sunna

مختصر كشف الغمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والسنة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

يكون صحيحا وعليه فإنه من المستبعد أن يكون المراد بالثياب الرقاق في هذا الحديث؛ الثياب الباطنة التي تشف عن البدن؛ للأمور الآتية:
١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ (صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات) (^١) قال النووي في شرحه على صحيح مسلم (١٤/ ١١٠): "وقيل معناه تلبس ثوبا رقيقا يصف لون بدنها". اهـ وهذا يدل على أن الرقة في الثياب (الباطنة) الملاصقة للبدن لم تلبسها النساء على عهده ﷺ.
٢ - أن إطلاق لفظ (الثياب) في القرآن والحديث؛ قد يراد به الثياب الظاهرة من الخمار أو الجلباب: ومن ذلك قوله تعالى ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾ النور: ٦٠ قال ابن جرير الطبري في تفسيره (١٨/ ١٦٥): (فليس عليهن حرج ولا إثم أن يضعن ثيابهن؛ يعني جلابيبهن).اهـ فسمى الله تعالى الجلابيب في هذه الآية؛ ثياب.
- ثبت عن عائشة ﵂ أنها قالت قال رسول الله ﷺ (أُريتك في المنام يجئ بك الملك في سرقة من حرير فقال لي هذه امرأتك فكشفت عن وجهك الثوب فإذا أنت). (^٢) فعبر رسول الله ﷺ بالثوب عمّا يغطى به الوجه من خمار أوجلباب.

(^١) صحيح مسلم ٣/ ١٦٨٠ (٢١٢٨)
(^٢) صحيح البخاري ٥/ ١٩٦٩ (٤٨٣٢)

1 / 221