326

Mukhtaṣar kitāb al-Umm

مختصر كتاب الأم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Publisher Location

بيروت

باب فضل السهمان عن جماعة أهلها

قال الشافعي: ويعطي الولاة جميع زكاة الأموال الظاهرة، الثمرة، والزرع، والمعادن، والماشية، فإن لم يأت الولاة بعد حلولها لم يسع أهلها إلا قسمها، فإن جاء الولاة بعد قسم أهلها لم يأخذوها منهم ثانية، فإن ارتابوا بأحد وخافوا دعواه الباطل في قسمها فلا بأس أن يحلفوه بالله لقد قسمها كاملة في أهلها، وإن أعطوهم زكاة التجارات أجزأهم ذلك إن شاء الله تعالى وإن قسموها دونهم فلا بأس، وهكذا زكاة الفطر والركاز.

باب تدارك الصدقتين

قال الشافعي: لا ينبغي للوالي أن يؤخر الصدقة عن محلها عاماً واحداً، فإن أخرها لم ينبغ لرب المال أن يؤخر، فإن فعلا معاً قسماها معاً في ساعة يمكنها قسمها لا يؤخرانها بحال، فإن كان قوم في العام الماضي من أهلها وهم العام من أهلها وكان يقوم حاجة في عامهم هذا وكانوا من أهلها ولم يكونوا في العام الماضي أعطى الذين كانوا في العام الماضي من أهلها صدقة العام الماضي، فإن استغنوا به لم يعطوا منه في هذا العام شيئاً، وكذلك لو أخذت الصدقة ورجل من أهلها فلم تقسم حتى أيسر لم يعط منها شيئاً ولا يعطى منها حتى يكون من أهلها يوم تقسم، وإن لم يستغنوا بصدقة العام الماضي كانوا شركاء في صدقة عامهم هذا، وإنما يستحقها في العامين معاً الفقراء والمساكين والغارمون والرقاب، فأما من سواهم من أهل السهمان فلا يؤتى لعام أول، وذلك أن العاملين إنما يعطون على العمل فهم لم يعملوا عام أول، وأن ابن السبيل والغزاة إنما يعطون على الشخوص وهم لم يشخصوا عام أول فاستغنوا عنها، وأن المؤلفة قلوبهم لا يعطون إلا بالتأليف في قومهم للعون على أخذها وهي في عام أول لم تؤخذ فيعينون عليها.

باب جيران الصدقة

قال الشافعي: فلما أمر النبي ﷺ أن تؤخذ الصدقة من أغنيائهم وترد على فقرائهم كان بينا في أمره أنها ترد على الفقراء الجيران للمأخوذة منه الصدقة. وكذلك

326