278

Mukhtaṣar Minhāj al-Sunna al-Nabawiyya

مختصر منهاج السنة النبوية

Publisher

دار الصديق للنشر والتوزيع، صنعاء - الجمهورية اليمنية

Edition

الثانية، 1426 هـ - 2005 م

والجواب: أن هذه القصة لم يذكر لها إسنادا ولا يعرف صحتها، ولا أعلم أحدا من أهل العلم ذكرها، ولو كان لها حقيقة لذكروها، ولا تعرف عن عمر وعلي، ولكن هي معروفة عن سليمان بن داود عليهما السلام.

(فصل)

قال الرافضي: ((وأمر برجم امرأة ولدت لستة شهور، فقال له علي: إن خاصمتك بكتاب الله تعالى خصمتك، إن الله يقول: {وحمله وفصاله ثلاثون شهرا} (1) ، وقال تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة} (2) .

والجواب: أن عمر كان يستشير الصحابة، فتارة يشير عليه عثمان بما يراه صوابا، وتارة يشير عليه علي، وتارة يشير عليه عبد الرحمن بن عوف، وتارة يشير عليه غيرهم. وبهذا مدح الله المؤمنين بقوله تعالى: {وأمرهم شورى بينهم} (3) . والناس متنازعون في المرأة إذا ظهر بها حمل ولم يكن لها زوج ولا سيد ولا ادعت شبهة: هل ترجم؟ فمذهب مالك وغيره من أهل المدينة والسلف: أنها ترجم. وهو قول أحمد في إحدى الروايتين. ومذهب أبي حنيفة والشافعي: لا ترجم، وهي الرواية الثانية عن أحمد. قالوا: لأنها قد تكون مستكرهة على الوطء، أو موطوءة بشبهة، أو حملت بغير وطء.

والقول الأول هو الثابت عن الخلفاء الراشدين. وقد ثبت في الصحيحين أن عمر بن الخطاب خطب الناس في آخر عمره، وقال: الرجم في كتاب الله حق على من زنى من الرجال والنساء، إذا قامت البينة، أو كان الحبل، أو الاعتراف (4) . فجعل الحبل دليلا على ثبوت الزنا كالشهود.

(فصل)

قال الرافضي: ((وكان يفضل في الغنيمة والعطاء، وأوجب الله تعالى التسوية)) .

والجواب: أما الغنيمة لم يكن يقسمها هو بنفسه، وإنما يقسمها الجيش الغانمون بعد

Page 283