390

Mukhtaṣar Ṣaḥīḥ Muslim «liʾl-Imām Abīʾl-Ḥusayn Muslim b. al-Ḥajjāj al-Qushayrī al-Naysābūrī»

مختصر صحيح مسلم «للإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري»

Editor

محمد ناصر الدين الألباني

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

السادسة

Publication Year

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

باب: القراءة على المريض بالمعوِّذات والنفث
١٤٤٦ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ نَفَثَ عَلَيْهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ فَلَمَّا مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ جَعَلْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُهُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِأَنَّهَا كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْ يَدِي. (م ٧/ ١٦)
باب: الرقية باسم الله والتعويذ
١٤٤٧ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ ﵁ أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَعًا يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأَلَّمَ مِنْ جَسَدِكَ وَقُلْ بِاسْمِ اللَّهِ ثَلَاثًا وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَعُوذُ بِاللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ. (م ٧/ ٢٠)
باب: التعوذ من شيطان الوسوسة في الصلاة
١٤٤٨ - عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي يَلْبِسُهَا عَلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ خَنْزَبٌ فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْهُ وَاتْفِلْ عَلَى يَسَارِكَ ثَلَاثًا قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَهُ اللَّهُ عَنِّي. (م ٧/ ٢١)
باب: رقية اللَّديغ بأمّ القرآن
١٤٤٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانُوا فِي سَفَرٍ فَمَرُّوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَاسْتَضَافُوهُمْ فَلَمْ يُضِيفُوهُمْ فَقَالُوا لَهُمْ هَلْ فِيكُمْ من رَاقٍ فَإِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ لَدِيغٌ أَوْ مُصَابٌ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ نَعَمْ فَأَتَاهُ فَرَقَاهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأَ الرَّجُلُ فَأُعْطِيَ قَطِيعًا مِنْ غَنَمٍ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا وَقَالَ حَتَّى أَذْكُرَ ذَلِكَ لرسول الله ﷺ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ (١)

= ابن عباس وسعيد بن المسيب وعكرمة. ولقد أخطأ السيد رشيد رضا ﵀ ومن قلده في تضعيفه لهذا الحديث. وأثاروا حوله شبهات عقلية هي في الحقيقة (كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء)، وليس في الحديث سوى أنه مرض ﷺ وأنه يرى أنه يأتي النساء وما يأتيهن. والله سبحانه الذي حفظه من أن يخطئ في التشريع -وهو كبشر يمكن أن يخطئ، ولكن الله عصمه- فكذلك الله حفظه وهو بشر قد سحر، ومن شأن البشر أن يسحر، فأي شيء في هذا السحر الذي أصابه ﷺ، وقد أصاب مثله موسى ﵇ بنص القرآن (يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى) فهل مس ذلك من مقام موسى ﵇ كلا ثم كلا. وكذلك الشأن في الحديث. فتأمل منصفا.
(١) هذا الحديث صريح في جواز أخذ الأجرة على الرقية بفاتحة الكتاب، وأما الأجرة على تعليم القرآن فلا يجوز على الصحيح من أقوال العلماء لأحاديث وردت عنه ﷺ في ذم من يأخذ الأجرة على تعليم القرآن، وقد ذكرت طائفة طيبة منها في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (٢٥٦ - ٢٦٠).

2 / 381