فَدَعَاهُ، فَخَرَجَ الأَنْصَاريُّ وَرَأَسُهُ (^١) يَقَطُرُ مَاءٍ، فَقَالَ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: خَشِيتُ أَنْ أَحْتَبِس (^٢) عَلَيكَ، فَصَبَبْتُ عَلَيَّ الْمَاءَ (^٣)، ثُمَّ خَرَجْتُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَكُنْتَ أَنْزَلتَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِذَا فَعَلتَ ذَلِكَ فَلاِ تَغْسِلَنَّ (^٤)، وَاغْسِلْ مَا مَسَّ الْمَرْأَةَ مِنْك، وَتَوضَأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ".
قَالَ البَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَى عَنْ زَيدِ بْنِ سَعْدٍ هَذَا إِلَّا يُونُسُ بْنُ بُكَيرٍ، وقَدْ رَوَاهُ غَيرُهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (^٥).
قَالَ الشَّيْخُ: وَأَبُو سَلَمَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ.
[١٩٨] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الكِنْدِيُّ، ثَنَا طَلْحَةً بْنُ سِنَانٍ (^٦)، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، عَنْ عكْرمةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس ﵄ قَالَ: "أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَأَبْطأَ عَلَيه فَقَالَ: مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: كُنْتُ عَلَى امْرأَتِي فَاغْتَسَلْتُ، قَالَ: وَمَا عَلَيكَ غُسْلٌ مَا لَمْ تُنْزِلْ (^٧) قَالَ: وَكَانَتِ الأَنْصَار تَفْعَلُ ذَلِكَ".
قَالَ [البَزَّارُ]: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَأَبُو سَعْدٍ اسْمُهُ: سَعِيدُ بْنُ المَرْزَبَانِ.
[١٩٨] كشف (٣٢٨) مجمع (١/ ٢٦٥). وقال: رواه أبو يعلى [برقم ٢٦٥٤]، والبزار وفيه أبو سعد البقال وهو ضعيف.
(^١) في (ب): ورأيته.
(^٢) "أحتبس" أي أتأخر.
(^٣) "فصببت على الماء": أي اغتسلت.
(^٤) في (أ) والبحر: تغتسلن.
(^٥) اختصر المصنف كلام البزار وتمامه كما في (ش): قد رواه غير من ذكرنا عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن أبي سعيد، وهذا الفصل منسوخ، نسخه ما روي عن النبي ﷺ قال: إذا التقى الختانان وجب الغسل، وزيد بن سعد هذا لا نعلم روى عنه إلا يونس من بكير.
(^٦) في (ش): ثنا سعيد بن طلحة بن سنان. عن أبي سعيد.
(^٧) في (ب): ينزل.