البُرَاقُ، فَذهَبَ يَرْكَبُهَا فَاسْتَصْعَبَتْ، فَقَالَ لَهَا جِبْريلُ: اسْكُنِي، فَوَاللَّهِ ما رَكِبَكِ عَبْدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ مُحَمَّدٍ [ﷺ]، قَالَ: فَرَكِبَهَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى الحِجَابِ الَّذِي يَلِي الرَّحْمَن [﵎]، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إذْ خَرَجَ مَلَكٌ مِنَ الْحِجَابِ فَقالَ: [رَسُولُ اللَّهِ ﷺ] يَا جِبْريلُ، مَنْ هذَا؟ فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ إنِّي لأَقْرَبُ الْخَلْقِ مَكَانًا، وَإِنَّ هَذا الْمَلَكَ مَا رَأَيْتُهُ مُنْذُ خُلِقْتُ قَبْلَ سَاعَتي هذِهِ، فَقَالَ الْمَلَكُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ.
قَالَ: فَقِيلَ لَهُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَاب: صَدَقَ عَبْدِي، أَنَا أَكْبَرُ أَنَا أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ المَلَكُ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهِ إِلَّا اللَّهُ، [قَالَ: فَقِيلَ (لَهُ) (^١) مِن ورَاءِ الحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدي (أنا) لا إله إِلَّا أنَا، (قال: فقال الملك) أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: فَقِيلَ مِن وَرَاءِ الحِجابِ] (^٢) صَدَقَ عَبْدِى أَنَا أَرْسَلْتُ مُحَمَّدًا، قَالَ الْمَلَكُ: حَيَّ عَلَى الصَّلاة، حَيَّ عَلَى الفَلاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ، ثُمَّ قَالَ (الملك): اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَال فَقِيْل [لَهُ] مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدِي، أَنَا أَكْبَرُ، أَنَا أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: فَقِيلَ مِن وَراء الْحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدي، لا إِلهَ إِلا أَنَا، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ الْمَلَكُ بِيَدِ مُحَمَّدٍ [ﷺ] فَقَدَّمَهُ، فَأَمَّ (^٣) أَهْلَ السَّمَاءِ، فيهِمْ آدَمُ وَنُوحٌ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ [مُحَمَّدٌ بْنُ عَلِيٍّ] فَيَوْمَئِذٍ أَكْمَلَ اللَّهُ على مُحَمَّدٍ [ﷺ] الشَّرَفَ عَلَى أَهْلِ السَّموَاتِ وَالْأَرْضِ".
قَالَ: "لَا نَعْلَمُهُ [يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ بِهَذَا اللَّفْظِ] إِلا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزِيادُ بْنُ المُنْذِرِ: شِيعِي [رَوَى عَنْهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوَيةَ وَغَيْرُهُ] قَالَ الشَّيْخُ: وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ.
(^١) ما بين الهلالين في الحديث كله زيادة من البحر الزخار.
(^٢) ما بين معقوفين سقط من (ش).
(^٣) في البحر: فهم. وهو تحريف.