قَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنِ ابنِ أَبِي أَوْفَى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
طَرَفَةُ الحَضْرَمِيُّ: قَالَ الأَزْدِي: لَا يَصِحُ حَدِيثُهُ.
[٣٩١] حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: رَأَيتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُصَلِّيَ بِمَكَةَ، فَلَمَّا سَجَدَ جَافَى (^١) حَتَّى رَأَيتُ (^٢) إِبِطَيهِ". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
[٣٩٢] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الجَوْهَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ بنِ وَائِلِ بنِ حُجْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ وَائِلِ بنِ حُجْرٍ قَالَ: "شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ وأُتِيَ بِإنَاء فِيهِ مَاءٌ -فَذَكَرَ الحَدِيثَ فِي الوُضُوءِ- وَقَالَ. [و] لَم أَرَهُ تَنَشَّفَ بِثَوْبٍ، ثُمَّ نهَضَ إِلَى المَسْجِدِ فَدَخَلَ فِي المِحْرَابِ -يَعْنِي مَوضِعَ المِحْرَابِ- وَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ وَعَن يَمِينِهِ وَعَن يَسَارِهِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا بِشَحْمَةِ (^٣) أُذُنَيْهِ، ثُمَّ وَضَعَ يَمِينَهُ عَلَى يَسَارِهِ وَعَنْدَ صَدْرِهِ، ثُمَّ افْتَتَحَ القِرَاءَةَ، فَجَهَرَ بِالحَمْدِ (^٤) ثُمَّ فَرَغَ مِنْ سُورةِ الْحَمْدِ، ثُمَّ قَالَ: آمِينَ، حَتَّى سَمِعَ مَن خَلْفَهُ، ثُمَّ قَرَأَ سُورَةً أُخْرَى، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى حَاذَتَا بِشَحْمَةِ (^٥) أُذُنَيْهِ، ثُمَّ رَكَعَ فَجَعَلَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ (^٦)، وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَأَمْهَلَ فِي الرُّكُوعِ حَتَّى اعْتَدَلَ وَصَارَ صُلْبُهُ لَو وُضِعَ عَلَيْهِ قَدَحٌ مِن المَاءِ مَا تَكَفَّى (^٧)، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ﷺ بِخُشُوعٍ، وَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ
[٣٩١] كشف (٥٣٠) مجمع (٢/ ١٢٧). وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
[٣٩٢] سبق تخريجه (١٦٥).
(^١) في (أ): "جاء في". وهو تصحيف طريف، وقوله: "جافى" أي باعد من الجفاء وهو بعد الشيء، والتجافي في الصلاة، أن يباعد المصلي عضديه عن جنبيه.
(^٢) أُلحق في هامش (ب) بخط مغاير لخط الناسخ: غضون.
(^٣) في (ب، ش): شحمة، والحق في هامش (ب) بسحمه.
(^٤) في (ب) الحمد. وفي (أ) بالجهد. وهو تصحيف.
(^٥) في (ب) شحمته. وفي (ش): شحمة.
(^٦) في (أ) ركبته.
(^٧) في (ش): انكفى. وقوله: "ما تكفّى" أي لم يمِلْ إلى أي جهة لاستواء ظهره الشريف ﷺ في ركوعه.