ابنِ الحَكَمِ -وَهُوَ ابنُ أَخِي عُثْمَانَ بنِ أَبِي العَاصِ- عَنْ عُثْمَانَ بنِ أَبِي العَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَقدِ اسْتَجَنَّ بِجُنَّةٍ (^١) كثِيفَةٍ مِنَ النَّارِ، مَن سَلَّف بَيْنَ يَدَيْهِ ثَلاثَةً مِنَ الوَلَدِ فِي الإِسْلَامِ".
قَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ كُوفِيٌّ يُقَالُ لَهُ: أَبُو شَيْبَةَ (^٢)، وَلَيْسَ حَدِيثُهُ حَدِيثَ حَافِظٍ.
[٥٥٦] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ، ثَنَا عُبَيدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادِ ابنِ لَقِيطٍ، حَدَّثَنِي إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ، عَنْ زُهَيْرِ بنِ أَبِي عَلْقَمَةَ قَالَ: "جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِابنٍ لَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ قَد مَاتَ لِيَ ابْنَان سِوَى هَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَقَدِ احْتَظَرْتِ مِنْ دُونِ النَّارِ بِحِظَارٍ (^٣) شَدِيدٍ".
قَالَ: لَا نَعْلَمُ أَسْنَدَ زُهَيرٌ إِلَّا هَذَا.
وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[٥٥٧] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُسْتَمِرِّ العُرُوقِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا تَعُدُّون الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟ قَالُوا: الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ؟ قَالَ: بَلْ هُوَ الَّذِي لَا فَرَطَ (^٤) لَهُ".
[٥٥٦] كشف (٨٥٨) مجمع (٣/ ٨). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات. اهـ. قال أبو ذر: وفاته العزو للطبراني في الكبير وهو فيه [ج ٥ (برقم ٥٣٠٧)].
[٥٥٧] كشف (٨٦٠) مجمع (٣/ ١١). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٦ (برقم ٣٤٠٨)]، والبزار باختصار، ورجال البزار رجال الصحيح.
(^١) قوله: "استجن بجنة": أي استتر بستر، الجُنَّة الستر.
(^٢) زاد في (ش): حدث عنه: مروان بن معاوية، ومحمد بن فضيل والقاسم بن مالك، وعبد الواحد بن زياد، وحفص، وغيرهم.
(*) في حاشية (ب): حاشية غير واضحة وهي يقينًا عن الطبراني الكبير فراجع الإِسناد فيه.
(^٣) قوله: "لقد احتظرت من دون النار بحظار" أراد لقد احتميت بحمىً عظيم من النار يقيك حرَّها ويؤمنك دخولها.
(^٤) قوله: "لا فرط له" الفرط الذي يتقدم القوم إلى الهدف ليعده له، يقال: فرط يفرط، فهو فارط وفرط إذا تقدم وسبق القوم ليرتاد لهم الماء، ويهئ لهم الدلاء والأرشية.