Al-muntakhab fī tafsīr al-Qurʾān al-karīm
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-muntakhab fī tafsīr al-Qurʾān al-karīm
Lajnat al-Qurʾān waʾl-Sunnaالمنتخب في تفسير القرآن الكريم
32- قالت لمجلس شوراها: بينوا لى الصواب فى هذا الأمر الخطير الذى عرض لى، فإنى لا أبت فى أمر حتى يكون بمحضركم.
33- قالوا مطمئنين لها: نحن أصحاب قوة بدنية وأهل نجدة وشجاعة، لا نخاف الحرب، فانظرى فى الأمر الذى تأمريننا به، فإنا مطيعون.
34- قالت متريثة مسالمة: إن الملوك إذا دخلوا مدينة عظيمة بجيوشهم أفسدوها، فأذهبوا عمرانها، وأبادوا الحرث والنسل، وأفعالهم كذلك دائما.
35- وإنى - إيثارا للسلم والعافية - مرسلة إلى سليمان وقومه بهدية، ومنتظرة ما يرجع به الرسل، بقبول الهدية أم بردها.
36- وصل الرسل إلى سيدنا سليمان بالهدية، فقال لهم شاعرا بأنعم الله تعالى عليه، مخاطبا لها ولقومها فى مواجهة رسلها: أتعطوننى مالا؟! فما أعطانى الله من النبوة والملك والنعمة أعظم مما آتاكم، بل أنتم بهديتكم وكثرة أموالكم تفرحون لا مثلى، لأنكم لا تعلمون إلا ما يتعلق بالدنيا.
37- وقال يخاطب المتكلم باسمهم: ارجع - أيها الرسول - إليهم، فوالله لنأتينهم بجنود لا طاقة لهم بمقاومتها ومقابلتها، ولنخرجنهم من سبأ فاقدى العز، وهم مستعبدون.
38- اتجه سليمان إلى الاستعانة بمن سخرهم الله له من الإنس والجن، ليفاجئها بأمر غريب، فقال: أيكم يأتينى بعرشها العظيم قبل أن يأتونى خاضعين منقادين؟
39- قال مارد من الجن: أنا آتيك به وأنت فى مجلسك هذا قبل أن تقوم منه، وإنى لقادر أمين فى قولى وفعلى.
40- قال الذى آتاه الله قوة روحية وعلما من الكتاب: أنا آتيك بهذا العرش قبل أن تحرك أجفانك. وقد نفذ ما قال. فلما رأى سليمان العرش ثابتا عنده غير مضطرب قال: هذا من فضل الله الذى خلقنى وأمدنى بخيره ليختبرنى أأشكر هذه النعمة أم لا أؤدى حقها؟ ومن شكر الله فإنما يحط عن نفسه عبء الواجب، ومن يترك الشكر على النعمة فإن ربى غنى عن الشكر، كريم بالإنعام.
Unknown page