Al-muntakhab fī tafsīr al-Qurʾān al-karīm
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-muntakhab fī tafsīr al-Qurʾān al-karīm
Lajnat al-Qurʾān waʾl-Sunnaالمنتخب في تفسير القرآن الكريم
15- ودخل موسى المدينة فى وقت غفل فيه أهلها، فوجد فيها رجلين يقتتلان: أحدهما من بنى إسرائيل، والآخر من قوم فرعون، فاستعان به الإسرائيلى على خصمه فأعانه موسى، وضرب الخصم بقبضة يده فقتله من غير قصد. ثم أسف موسى، وقال: إن إقدامى على هذا من عمل الشيطان. إن الشيطان لعدو ظاهر العداوة واضح الضلال.
16- قال موسى متضرعا إلى الله فى ندم: يا رب إنى أسأت إلى نفسى بما فعلت، فاغفر لى فعلتى. فأجاب الله دعوته وغفر له. إن الله هو العظيم المغفرة الواسع الرحمة.
17- قال موسى متضرعا: يا رب بحق إنعامك على بالحكمة والعلم وفقنى للخير والصواب، فإذا وفقتنى فلن أكون عونا للكافرين.
18- فأصبح موسى فى المدينة - مصر - فزعا، يتوقع أن يصيبه الأذى من القوم بسبب قتله المصرى، فوجد الإسرائيلي الذى طلب منه النصرة بالأمس يستغيث به ثانية على مصرى آخر، فنهره موسى قائلا له: إنك لشديد الغواية ظاهر الضلال، حيث عدت لمثل ما فعلت بالأمس ودعوتنى مرة ثانية لنصرتك.
19- فلما هم موسى بالبطش بالمصرى الذى هو عدو لهما، بسبب هذه العداوة، قال - وقد ظن أن موسى سيقتله -: أتريد أن تقتلنى كما قتلت شخصا آخر بالأمس. ما تريد إلا أن تكون طاغية فى الأرض، وما تريد أن تكون من دعاة الإصلاح والخير.
20- وجاء رجل مؤمن من آل فرعون - يخفى إيمانه - من أقصى المدينة حينما انتشر نبأ قتل موسى للمصرى، يخبر موسى أن قوم فرعون يتشاورون لقتلك، ويقول له: اخرج من المدينة فرارا من القتل، إنى لك من الناصحين.
21- فخرج موسى من المدينة خائفا يتوقع أن يتعرض له أعداؤه بالأذى، ضارعا إلى الله أن ينجيه من ظلم الكافرين.
22- ولما توجه ناحية مدين - قرية شعيب - لما فيها من الأمن - تضرع إلى الله أن يهديه طريق الخير والنجاة.
Unknown page