401

31- ونودى: أن ألق عصاك. فألقاها فقلبها الله ثعبانا، فلما أبصرها موسى تتحرك كأنها حية فى سعيها خاف وفر فزعا ولم يرجع، فقيل له: يا موسى أقبل على النداء وعد إلى مكانك ولا تخف،إنك فى عداد الآمنين من كل مكروه.

32- وأدخل يدك فى طوق ثوبك تخرج شديدة البياض من غير عيب ولا مرض، واضمم يدك إلى جانبك فى ثبات من الخوف، ولا تفزع من رؤية العصا حية ومن رؤية اليد بيضاء، فهاتان المعجزتان من الله تواجه بهما فرعون وقومه حينما يقابلون رسالتك بالتكذيب خارجين عن طاعة الله.

33- قال موسى - متخوفا وطالبا العون - يا رب، إنى قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلونى به قصاصا.

34- وأخى هارون أفصح منى لسانا، فأرسله معى عونا فى التبليغ، لأنى أخاف أن يكذبون.

35- قال الله - استجابة لدعائه -: سنقويك بهارون، ونجعل لكما سلطانا وتأييدا بالمعجزات فلا يستطيعون الاعتداء عليكما، وأنكما ومن اتبعكما واهتدى بكما الغالبون المنتصرون على هؤلاء الكافرين.

[28.36-41]

36- فلما واجههم موسى بدعوته مؤيدة بالمعجزات الواضحة أنكروا ما شاهدوا، قالوا: ما هذا إلا سحر تفتريه على الله، ولم نسمع بهذا الذى تدعيه فيمن سبقنا من آبائنا الأولين.

37- وقال موسى - ردا على فرعون وقومه -: ربى يعلم أنى جئت بهذه الآيات الدالة على الحق والهدى من عنده، فهو شاهد لى على ذلك إن كذبتمونى، ويعلم أن العاقبة الحميدة لنا ولأهل الحق، إنه لا يفوز بالخير الكافرون.

38- وقال فرعون - عندما عجز عن محاجة موسى، تماديا فى طغيانه - يا أيها الملأ، ليس لى علم بوجود إله لكم غيرى. وأمر وزيره هامان أن يصنع له الآجر ويشيد له صرحا شامخا عاليا ليصعد عليه، وينظر إلى الإله الذى يدعو إليه موسى، ويؤكد فرعون مع ذلك أن موسى من الكاذبين فى ظنه.

39- وظل فرعون وجنوده مستكبرين فى أرض مصر بالباطل، وظنوا أنهم لن يبعثوا فى الآخرة للحساب والجزاء.

Unknown page