460

77- أجحد الإنسان وجود الله وقدرته. ولم ير أنا خلقناه - بعد العدم - من نطفة مهينة؟ فإذا هو شديد الخصومة، مبين لها، معلن عنها.

78- وساق لنا هذا الخصيم المبين مثلا ينكر به قدرتنا على إحياء العظام بعد أن تبلى، ونسى خلقنا إياه بعد أن لم يكن، قال - منكرا مستبعدا قدرتنا على ذلك -: من يحيى العظام وهى رميم؟

79- قل - يا محمد -: يحييها الذى أنشأها أول مرة، ففى استطاعة من بدأ أن يعيد، وهو عظيم العلم بكل ما خلق، فلا يعجزه جمع الأجزاء بعد تفرقها.

80- الذى خلق لكم من الشجر الأخضر - بعد جفافه ويبسه - نارا.

[36.81-83]

81- أفقدوا عقولهم ولم يعلموا أن الذى خلق السموات والأرض - مع عظم حجمهما - قادر على إعادة خلق الناس مع صغرهم وضعف شأنهم؟ بلى - أى هو القادر - وهو الكثير الخلق، المحيط علمه بكل شئ.

82- إنما شأنه فى الخلق إذا أراد إيجاد شئ أن يقول له: كن، فيكون فى الحال وكما يقول بعض العلماء: إن أمره سبحانه بين الكاف والنون.

83- فتنزيها للذى بقدرته ملك كل شئ - خلقا وتدبيرا وتصرفا - عما لا يليق بذاته - تعالى - وإليه - وحده - تعودون، فيحاسبكم على أعمالكم.

[37 - سورة الصافات]

[37.1-4]

Unknown page