173

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

القسم الثالث أن يدعى اختصاصه بحال من الاحوال الموجودة فى زمان الشرع مما قد يجوز عودها

القسم الرابع أن يدعى اختصاصه بمكان الشارع كدعوى اختصاص فرضه للاصناف الخمسة فى صدقة الفطر بالمدينة لكونها قوتهم الغالب وكذلك فى الدية والمصراة وغير ذلك وهذا من جنس الذى قبله فانه لا يوجب انقطاع الحكم بل اختصاصه بحال دون حال

القسم الخامس الافعال التى فعلها فى العبادات والعادات اذا ادعى اختصاصها بزمان أو مكان أو حال

فهذه أصول عظيمة مبناها على أصلين أحدهما صحة ذلك التعليل وأن الشارع انما شرع لاجله فقط الاصل الثاني ثبوت الحكم مع عدم تلك العله لعلة أخرى اذ أكثر ما في هذا دعوى ارتفاع الحكم بما يعتقد أن لا علة غيره وقد أجاب أصحابنا بمثل هذا فى مسألة التحليل قائسين على الرمل والاضطباع وزعم من خالفهم أن الاصل المقرر زوال الحكم لزوال علته وانما خولف فى الرمل والاضطباع لدليل وحديث ابن عمر فى الرمل والاضطباع يخالف هذا وانما يزول الحكم بزوال علته فى محاله وموارده وأما زوال نفس الحكم الذى هو النسخ فلا يزول الا بالشرع وفرق بين ارتفاع المحل المحكوم فيه مع بقاء الحكم وبين زوال نفس الحكم ومن سلك هذا المسلك أزال ما شرعه الله برأيه وأثبت ما لم يشرعه الله برأيه وهذا هو تبديل الشرائع

مسألة يجوز نسخ جميع العبادات والتكاليف سوى معرفة الله تعالى على أصل أصحابنا وسائر أهل الحديث خلافا للقدرية في قولهم العبادات مصالح ولا يجوز أن ترفع المصالح عندهم

Page 180