178

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

قال شيخنا قلت اذا قال الرسول هذه الآية قد رفعها الله فهو تبليغ منه لارتفاعها كاخباره بنزولها فلا ينبغي أن يمنع من هذا وأن منع من نسخ الحكم فيكون الامر على ضد ما يتوهم فيما ذكره القاضي وقال القاضي وأبو الخطاب فى مسألة قراءة الفاتحة من الانتصار والثابت باليقين كان يحتمل الرفع بخبر الواحد فى زمن الرسول صلى الله عليه وسلم لان الموجب للخير لا يوجب البقاء وانما البقاء لعدم دلالة الرفع والثابت لعدم الادلة يرتفع بأدنى دليل ألا ترى أن القبلة كانت ثابتة إلى بيت المقدس ثم ان واحدا أخبر أهل قباء بالنقل إلى الكعبة فاستداروا وأقرهم الرسول وذكر القاضي فى ضمن مسألة النسخ أن نسخ القرآن بخبر الواحد والقياس يجوز عقلا وانما منعناه شرعا وعد نسخ تقدم الصدقة بين يدى النجوى نسخ وجوبه إلى اباحة الفعل والترك وجعل المنسوخ إلى الندب قسما آخر كالمصابرة فانه يجب مصابرة الاثنين ويستحب مصابرة أكثر من ذلك وجعل من المحظور إلى مباح زيارة القبور ونسخها بالاباحة بعد الحظر ولم يذكر الا نسخ الوجوب إلى وجوب أو ندب أو اباحة ونسخ الحظر إلى اباحة فلم يذكر نسخ اباحة

مسألة لا يجوز البداء على الله تعالى فى قول الكافة ويحكى عن زرارة ابن أعين والروافض جوازه وكذبوا على الله تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا

Page 185