239

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

وقال أحمد فى رواية أبى طالب ليس فى السدر حديث صحيح وما يعجبنى قطعه لانه على حال قد جاء فيه كراهة قال الاثرم سمعت أبا عبد الله يقول اذا كان فى المسألة عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث لم نأخذ فيها بقول أحد من الصحابة ولا من بعدهم خلافه واذا كان فى المسألة عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قول مختلف نختار من أقاويلهم ولم نخرج عن أقاويلهم إلى قول من بعدهم واذا لم يكن فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة قول نختار من أقوال التابعين وربما كان الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فى اسناده شىء فنأخذ به اذا لم يجىء خلافه أثبت منه وربما أخذنا بالحديث المرسل اذا لم يجىء خلافه أثبت منه

مسألة التدليس لا ترد به الرواية وهو أن يوهم أنه سمع من انسان عاصره ولم يسمع منه وانما سمع عن رجل عنه فيقول قال فلان وروى فلان نص أحمد على ذلك قال القاضي وذهب قوم من أصحاب الحديث إلى أنه لا يقبل خبره قال هو غلط لان ما قاله صدق فلا وجه للقدح به وقال أبو الطيب لا يقبل خبر المدلس حتى يقول سمعت من فلان أو حدثنى فلان فأما اذا قال عن فلان أو أخبرنى فلان لم يقبل لانه يقول أخبرنى فلان وان لم يسمع منه بأن يكون ذلك بكتابه بكتابة أو رسالة وما أشبهه وقال أبو داود سمعت أحمد سئل عن الرجل يعرف بالتدليس فى الحديث يحتج بما لم يقل فيه حدثنى أو سمعت قال لا أدري

فصل

Page 249