402

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

ذكر أبو الخطاب فى كلامه مع ابن سريج أنه لا يجوز له التقليد مع ضيق الوقت قال هو والقاضي وابن عقيل لان الاجتهاد شرط فى صحة فرضه فى الحادثة وعلى الاستدلال فى الاصول فلم يسقط بخوف فوت الوقت كسائر الشروط مثل الطهارة والستارة فى الصلاة وقاس ابن عقيل على الاستفتاء فى حق العامى ( وعلى الاستدلال فى الاصول ) وقال أبوالخطاب أيضا لما قيل له انه لا يمكنه أداء فرض باجتهاده قال القاضي لا يجوز اعتبار المتمكن بالعاجز كما لا يجوز اعتبار من لم يجد الماء والسترة بمن يقدر عليهما ولكنه يخاف فوت الوقت ان استعملهما قال أبوالخطاب لا نسلم الوصف لان فرضه يؤديه بعد اجتهاده قال ان كانت العبادة مما يجوز تأخيرها للعذر جاز هاهنا لان اجتهاده عذر له فى التأحير وان كانت مما لا يجوز تأخيرها كالصلاة وغيرها فانه يفعلها على حسب حاله ويعيد وكذلك من حبس فى موضع نجس يصلى ويعيد

قال شيخنا قلت هذا الاصل المنصوص فيه عدم الاعادة وكذلك احدى الروايتين أن الرجل لا يجب عليه صلاتان فعلى هذا يصلى فى الوقت ولا يعيد وهذا قول ابن سريج بعينه فثبت أن ظاهر مذهبنا وعلى قياس قول أبى محمد فى القبلة أنه يجتهد وان خرج الوقت تفوت العبادة وهذا لا يمشى فانه قد يكون أحد القولين وجوب فعلها فى الحال والآخر تحريم فعلها فكيف يصنع مثل هذا الا التقليد فالصواب قول ابن سريج

والد شيخنا مسألة قال ابن عقيل ولا يجوز للعامى أن يستفتى فى الاحكام الشرعية من شاء بل يجب أن يبحث عن حال من يريد سؤاله وتقليده فاذا أخبره أهل الثقة والخبرة أنه أهل لذلك علما وديانة حينئذ استفتاه والا فلا وقال قوم لا يجب عليه ذلك بل يسأل من شاء

Page 419