425

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

قال أو كان مما يدرك بالعقل والسمع جميعا كمسألة الرؤية وخلق الافعال وأما الشرعية فما عرف من أحكام التكليف بنص كتاب أو سنة متواترة أو باجماع كوجوب الصلوات وكتقديم خبر الواحد على القياس اذا كان نصا والمجتهدات ماليس فيه دليل مقطوع به قلت تضمن هذا أن ما يعلم بالاجتهاد لا يكون قطعيا قط وليس الامر كذلك فرب دليل خفى قطعي قال وقد تكلموا فى الفرق بين الاصول والفروع فقيل الاصل مافيه دليل قطعي والفرع بخلافه فعند هؤلاء الاصل ما عددناه قطعيا وعبر عنه القاضي بأن كل مسألة يحرم الخلاف فيها مع استقرار الشرع ويكون معتقد خلافها جاهلا فهى من الاصول عقلية كانت أوشرعية والفرع ما لا يحرم الخلاف فيه أو ما لا يأثم المخطىء فيه

قلت كثير من مسائل الفروع قطعي وإن كان فيها خلاف وان كان لا يأثم المخطىء فيها لخفاء الدليل عليه كما قد سلمه فيما اذا خفى عليه النص قال وقيل الاصل ما لا يجوز التعبد به الا بأمر واحد أو ما يعلم من غير تقديم ورود

Page 442