430

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

وقال معظم الفقهاء المصيب واحد والمطلوب فى كل مسألة العثور على حكم هو الحكم عند الله وعليه دليل وما يؤدى إلى خلافه فليس بدليل والمجتهد مكلف باصابة ذلك الحكم المتعين عند الله وسلوك طريقه واصابة دليله فان أصاب فله أجران وان أخطأ عذر لغموض المدرك ووعورة المسلك وله أجر واحد ولانه قصد طلب الحق وهذا هو المعزو إلى الشافعى وهو مذهب مالك وأحمد واسحاق والاوزاعي ومن المتكلمين المحاسبي وعبد الله ابن سعيد وقال قوم المصيب واحد وليس ثم دليل منصوب عليه بل هو كالشيء المكنون يتفق العثور عليه

وقال قوم المخطىء آثم غير معذور وهو مذهب داود ونفاة القياس والمريسي قال وقال الجبائي يتخير المجتهد في أقوال المجتهدين خرق الاجماع المنعقد على وجوب الاجتهاد على المجتهدين ويدانى هذا قول موسى بن عمران كان للنبي صلى الله عليه وسلم أن يفتى فى الحوادث بما يشتهى والآن لصالحى الامة أن يفتوا فى الحوادث بما يشتهون من غير اجتهاد

وقال قوم كل من أفتى فى حادثة بحكم يريد التقرب به إلى الله فهو مصيب سواء كان مجتهدا أو لم يكن وطرد قوم هذا فى مسالك العقول وحكى البغدادي هذا المذهب عن داود وأصحاب الظواهر وهذا يرد على العنبري لان ذاك صوب كل مجتهد فى الاصول وهذا القائل صوب كل من هذى بشىء من هذا وان لم يكن مجتهدا بعد ما بذل وسعه

( شيخنا ) فصل

Page 448