Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
قلت قال ابن الباقلانى بالاول وأنه من العلوم الضرورية وأنه علوم بجواز الجائزات واستحالة المستحيلات واحتج بأنه لا يتصف بالعقل خال عن العلوم كلها وليس من النظر لان النظر لا بد أن يسبقه العقل كالجزء فى الضرورية وأبطل الجوينى كلامه بأن الانسان يذهل عن الفكر فى الجواز والاستحالة وهو عاقل بعد ما ورد عليه أولا بأنه لا يمتنع كون العقل مشروط بعلوم وان لم يكن منها وهذا سبيل كل شرط مشروط وقد أشار إلى هذا أبوالفرج بن الجوزى فى منهاج القاصدين
قال المخالف العقل من العلوم الضرورية وذلك لا يختلف فى حق كل عاقل فقال القاضى والجواب أن تلك العلوم لم يختلف ما تدرك به من النظر والشم والذوق فلهذا لم تختلف هى فى أنفسها وليس كذلك العقل لانه يختلف ما يدرك به وهو التمييز والفكر فيقل فى حق بعضهم ويكثر فى حق بعض فلهذا اختلف
قلت هذا تسليم منه بأن العلوم الضرورية المدركة بالحواس لا تختلف ولا يختلف الاحساس بها ودعوى أن العلوم الضرورية التى يسبقها فكر تختلف وهذا يلزم منه أن العلم الحسى ليس من العقل واحالته على الفكر قد تخالف ما اختاره من أنه ضرورى مخلوق لله ابتداء
قلت ولنا فى المعرفة الايمانية الحاصلة فى القلب هل تزيد وتنقص روايتان فإذا قيل ان النظرى لا يختلف فالضرورى أولى والبربهارى كلامه يقتضى أن العقل هو القوة المدركة كما دل عليه كلام الامام أحمد وليس هو نفس الادراك وهذه المسألة من جنس مسألة الايمان والوجوب والاصوب أن القوى التى هى الاحساسات وسائر العلوم والقوى تختلف والله أعلم
Page 498
Enter a page number between 1 - 499