371

Musnad Aḥmad

مسند أحمد

Editor

أحمد محمد شاكر

Publisher

دار الحديث

Edition

الأولى

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

القاهرة

ابنَ أخي، أدركتَ رسول الله ﷺ؟ قال: فقلت له: لا، ولكنِ خَلَص إليّ من علمه واليقينِ ما يخلص إلى العذراء في سترها، قال: فتَشَهَّدَ ثم قال: أما بعد، فإن الله ﷿ بعث محمدًا ﷺ بالحق، فكنت ممن استجاب لله ولرسوله وآمِن بما بُعث به محمدٌ ﷺ، ثم هاجرت الهجرتين كما قلت، ونلتُ صِهْر رسول الله ﷺ، وبايعتُ رسول الله ﷺ، فوالله ما عصيتُه ولا غششتُه، حتى توفاه الله ﷿.
٤٨١ - حدثنا علي بن عيّاش حدثنا الوليد بن مسلم قال: وأخبرني الأوزاعي عن محمد بن عبد الملك بن مروان أنه حدثه عن المغيرة بن شعبة: أنه دخل على عثمان وهو محصور فقال: إنك إمام العامة، وقد نزل بك ما ترى، وإني أعرض عليك خصالًا ثلاثًا، اختر إحداهن: إما أن تخرج فتقاتلهم، فإن معك عددًا وقوة، وأنت على الحق وهم على الباطل، وإما أن نخرق لك بابًا سوى الباب الذي هم عليه فتقعد على رواحلك فتلحق بمكة، فإنهم لن يستحلوك وأنت بها، وإما أن تلحق بالشأم، فإنهم أهل الشأم وفيهمِ معاوية، فقال عثمان: أما أن أخرج فأقاتل فلن أكون أول من خلَف رسول الله ﷺ في أمته بسفك الدماء، وأما أن أخرج إلى مكة فإنهم لن يستحلوني بها فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول "يلحد رجل من قريش

(٤٨١) في إسناده نظر. محمد بن عبد الملك بن مروان: هو أخو الخلفاء أولاد عبد الملك بن مروان، وهو ثقة، وكان ناسكا. وأمه أم ولد، قتل سنة ١٣٢، وأشار البخاري في التاريخ الكبير ١/ ١/ ١٦٣ إلى هذا الحديث، وترجم له الحافظ في التعجيل ٣٧٠ - ٣٧١ وقال:"ما أظن روايته عن المغيرة إلا مرسلة". وأنا أرجح هذا، لأن المغيرة بن شعبة مات سنة ٥٠ فيبعد أن يسمع منه ثم يعيش بعده ٨٢ سنة، ولو كان لذكر المعمرين من الرواة. ولذلك أرجح أن الحديث ضعيف لانقطاعه. وانظر مجمع الزوائد ٧: ٢٢٩ - ٢٣٠. "وأنت على الحق" كلمة "وأنت" لم تذكر في خ وأثبتناها من ك هـ.

1 / 371