Musnad al-Shāmiyyīn
مسند الشاميين
Editor
حمدي بن عبدالمجيد السلفي
Publisher
مؤسسة الرسالة
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٥ - ١٩٨٤
Publisher Location
بيروت
٨٦٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِبْرِيقٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الدِّمَشْقِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيِّ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ، قَالَ: رَغِبْتُ عَنْ آلِهَةِ، قَوْمِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَرَأَيْتُ أَنَّهَا آلِهَةٌ بَاطِلَةٌ، يَعْبُدُونَ الْحِجَارَةَ، وَالْحِجَارَةُ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ أَفْضَلِ الدِّينِ فَقَالَ: يَخْرُجُ رَجُلٌ بِمَكَّةَ وَيَرْغَبُ عَنْ آلِهَةِ قَوْمِهِ وَيَدْعُو إِلَى غَيْرِهَا وَهُوَ يَأْتِي بِأَفْضَلِ الدِّينِ، فَإِذَا سَمِعْتَ بِهِ فَاتَّبِعْهُ، فَلَمْ يَكُنْ لِي هِمَّةٌ [هَمٌّ] إِلَّا مَكَّةَ فَآتِيهَا فَأَسْأَلُ: هَلْ حَدَثَ [فِيهَا] أَمْرٌ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَأَنْصَرِفُ إِلَى أَهْلِي، وَأَهْلِي مِنَ الطَّرِيقِ غَيْرُ بَعِيدٍ، فَأَعْتَرِضُ الرُّكْبَانَ خَارِجِينَ مِنْ مَكَّةَ فَأَسْأَلُهُمْ: هَلْ حَدَثَ فِيهَا خَبَرٌ أَوْ أَمْرٌ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، وَإِنِّي لَقَائِمٌ عَلَى الطَّرِيقِ إِذْ مَرَّ بِي رَاكِبٌ فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ مَكَّةَ فَقُلْتُ: [هَلْ] حَدَثَ فِيهَا خَبَرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ رَجُلٌ رَغِبَ عَنْ آلِهَةِ قَوْمِهِ وَدَعَا إِلَى غَيْرِهَا، قُلْتُ: صَاحِبِي الَّذِي أُرِيدُ، فَشَدَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِي، فَجِئْتُ مَنْزِلِي الَّذِي ⦗٣١⦘[كُنْتُ] أَنْزِلُ فِيهِ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَوَجَدْتُهُ مُسْتَخْفِيًا، وَوَجَدْتُ قُرَيْشًا عَلَيْهِ حِرَاصًا [جُرَآءَ] عَلَيْهِ فَتَلَطَّفْتُ لَهُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: «نَبِيٌّ»، قُلْتُ: وَمَا نَبِيٌّ؟ قَالَ: «رَسُولُ اللَّهِ»، قُلْتُ: وَمَنْ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: «اللَّهُ»، قُلْتُ: بِمَاذَا أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: «أَنْ تُوصَلَ الْأَرْحَامُ، وَتُحْقَنَ الدِّمَاءُ، وَتُؤْمَنَ السُّبُلُ، وَتُكَسَّرَ الْأَوْثَانُ وَيُعْبَدَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ [تُشْرِكَ] لَهُ [بِهِ] شَيْئًا» قُلْتُ: نِعْمَ مَا أَرْسَلَكَ بِهِ أُشْهِدُ [كَ] أَنِّي قَدْ آمَنْتُ بِكَ وَصَدَّقْتُ قَوْلَكَ، أَفَأَمْكُثُ مَعَكَ أَمْ تَأْمُرُنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي؟ قَالَ: «قَدْ تَرَى كَرَاهِيَةَ النَّاسِ لِمَا جِئْتُ بِهِ فَامْكُثْ فِي أَهْلِكَ فَإِذَا سَمِعْتَ بِيَ [قَدْ] خَرَجْتُ مَخْرَجًا فَاتَّبِعْنِي» فَلَمَّا سَمِعْتُ بِهِ خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ سِرْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَتَعْرِفُنِي؟ قَالَ: «نَعَمْ أَنْتَ السُّلَمِيُّ الَّذِي جِئْتَنِي بِمَكَّةَ فَقُلْتَ لِي كَذَا وَكَذَا وَقُلْتُ إِنِّي كَذَا وَكَذَا» فَاغْتَنَمْتُ ذَلِكَ الْمَجْلِسَ وَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ الدَّهْرَ أَفْرَغَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ السَّاعَاتِ أَسْمَعُ لِلدُّعَاءِ؟ فَقَالَ: " جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، وَالصَّلَاةُ مَشْهُودَةٌ [مُتَقَبَّلَةٌ] حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا رَأَيْتَهَا خَرَجَتْ كَالْحَجَفَةِ فَاقْصُرْ عِنْدَهَا، فَإِنَّهَا تَخْرُجُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ فَتُصَلِّي لَهَا الْكُفَّارُ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ قِيدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى يَسْتَوِيَ الرُّمْحُ بِالظِّلِّ، فَإِذَا اسْتَوَى الرُّمْحُ بِالظِّلِّ فَاقْصُرْ عَنْهَا، فَإِنَّهَا تُسَحَّرُ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، فَإِذَا فَاءَ الْفَيْءٌ فَصَلِّ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِذَا رَأَيْتَهَا حَمْرَاءَ كَالْحَجَفَةِ فَاقْصُرْ عَنْهَا، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَتُصَلِّي لَهَا الْكُفَّارُ، ثُمَّ أَخَذَ فِي الْوُضُوءِ فَقَالَ: إِذَا تَوَضَّأْتَ فَغَسَلْتَ يَدَيْكَ خَرَجَتْ خَطَايَا يَدَيْكَ مِنْ أَطْرَافِ أَنَامِلِكَ مَعَ الْمَاءِ، فَإِذَا غَسَلَتْ وَجْهَكَ وَتَمَضْمَضْتَ وَاسْتَنْثَرْتَ خَرَجَتْ خَطَايَا وَجْهِكَ وَفِيكَ، فَإِذَا مَسَحْتَ بِرَأْسِكَ وَأُذُنَيْكَ خَرَجَتْ خَطَايَا رَأْسِكَ وَأُذُنَيْكَ مَعَ أَطْرَافِ شَعْرِكَ مَعَ الْمَاءِ، فَإِذَا غَسَلْتَ رِجْلَيْكَ خَرَجَتْ خَطَايَا رِجْلَيْكَ وَأَنَامِلِكَ مَعَ الْمَاءِ، فَصَلَّيْتَ فَحَمِدْتُ رَبَّكَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ انْصَرَفْتَ مِنْ صَلَاتِكِ كَيَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ مِنَ الْخَطَايَا
2 / 30