332

Mustaʿdhab al-ikhbār bi-aṭyab al-akhbār

مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ / ٢٠٠٤ م

Publisher Location

بيروت

فعند ذلك يحمل على ناقة من نور ثم يكسى حلتين لو نشرت إحداهما لغطت الخلائق، ثم يسير بين يديه سبعون ألف لواء، ثم ينادى مناد «يا أهل الموقف: هذا عمر فاعرفوه «١»» .
قال ابن مسعود ﵁: «كان إسلام عمر فتحا، وهجرته نصرا، وإمارته رحمة «٢»»، وقال ﵇: «لكل شيء جناح، وجناح هذه الأمة أبو بكر وعمر» ﵄ «٣» وروى أن رجلا دخل على عمر فقال: «ما رأيت أحدا بعد النبي ﷺ خيرا منك» قال: هل رأيت أبا بكر. قال: لا. قال: لو قلت: نعم، لبالغت في عقوبتك» .
(و) ثامنهم (أبو ذر) الغفاري ﵁ وأصح ما قيل في اسمه «٤» أنه «جندب «٥» بن جنادة»، أسلم بعد أربعة، وكان خامسا، ثم رجع إلى بلاده، فأقام بها

- و«العرصات» جمع عرصة، وهى المكان الذي لا بناء فيه انظر لسان العرب لابن منظور.
(١) الحديث أخرجه الإمام الطبراني في «المعجم الكبير» ٩/ ١٦٢ رقم: ٨٨٠٦ بلفظ: قال ابن مسعود: «إن إسلام عمر ...» إلى قوله: «كانت رحمة» وزاد: «والله ما استطعنا أن نصلى عند الكعبة ظاهرين؛ حتى أسلم عمر» اه: المعجم الكبير. والحديث ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» ٩/ ٣٢، وعزاه إلى الطبراني في الكبير وقال: رجاله رجال الصحيح إلا أن «القاسم»، لم يدرك جده «ابن مسعود» اه: مجمع. والحديث أخرجه الإمام أحمد في كتابه «فضائل الصحابة» ١/ ٣٣٥ رقم: ٤٨٢ بلفظه، إلى قوله: «حتى أسلم عمر» وزاد بعده: «وإنى لأحسب أن بين يدي عمر ملكين يسددانه؛ وإني لأحسب أن الشيطان يفرقه؛ فإذا ذكر الصالحون فحى هلا عمر» . اه: فضائل الصحابة للإمام أحمد. وانظر «فتح الباري بشرح صحيح البخاري» مناقب عمر- ﵁ ٧/ ٤٨.
(٢) لم أستطع الوصول إليه.
(٣) لم أستطع الوصول إليه.
(٤) عن اسمه- ﵁ وما قيل فيه انظر: أ- «الاستيعاب» لابن عبد البر ٤/ ٢١٦- ٢١٨ رقم: ٢٩٧٤. ب- «أسد الغابة» لابن الأثير ٥/ ١٨٦- ١٨٨. ج- «الإصابة» لابن حجر- أبو ذر- ٤/ ٦٢- ٦٤ رقم: ٣٨٤.
(٥) و«الجندب» قال عنه ابن دريد في «الاشتقاق» ١/ ٢١١: «... ذكر بعض النحويين أن النون فيه زائدة؛ لأن اشتقاقه من الجدب. والجدب: القفر من الأرض. والجندب: دويبة عريضة لها جناحان تسمع لها صريرا إذا-

1 / 342