عبد يغوث بن وهب الزهرى: فنسب إليه، وهو من السابقين إلى الإسلام، شهد «بدرا»، والمشاهد كلها، وكان ﵁ من الفضلاء الأخيار، وتوفي ب «الجرف «١»» فحمل إلى المدينة، ودفن بها، وصلى عليه «عثمان بن عفان «٢»» ﵄ سنة ثلاث وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة، ولا عقب له إلا أن له بنتا اسمها «كريمة «٣»» .
(و) عاشرهم (سلمان) الفارسي مولاه ﷺ يكنى «أبا عبد الله»، ويعرف ب «سلمان الخير «٤»» سئل عن نسبه فقال: «أبي الإسلام» .
وسئل عنه «علي» ﵁، فقال: / «علم العلم الأول والاخر، وهو بحر لا ينزف، وهو منا أهل البيت «٥»» .
(١) عن وفاته ب «الجرف» انظر: «الاستيعاب» لابن عبد البر ٤/ ٤٣. وقال ابن الأثير في «أسد الغابة» ٤/ ٤١١: «وكانت وفاته بالمدينة في خلافة «عثمان» ﵁ بأرض له ب «الجرف» - بانفلاق بطنه- وحمل إلى المدينة ... إلخ» أسد الغابة.
(٢) عن صلاة «عثمان» عليه- ﵄ انظر: أ- «الاستيعاب» لابن عبد البر ٤/ ٤٣. ب- «تلقيح فهوم أهل الأثر» لابن الجوزي ص ١٢٧.
(٣) في المصادر المتوافرة لدي لم أجد من ذكر له بنتا باسم كريمة، وفي القول تناقض بين قوله: «ولا عقب له» والله أعلم.
(٤) حول «سلمان الخير» و«سلمان الإسلام» قال ابن حجر في «الإصابة» - القسم الأول- ٢/ ٦٢ رقم: (٣٣٥٧): «... ويقال له: سلمان ابن الإسلام، وسلمان الخير، وقال ابن حبان: من زعم أن سلمان الخير آخر فقد أوهم» اه: الإصابة.
(٥) حديث «سلمان منا ... إلخ» . أخرجه الحاكم في «المستدرك» كتاب «معرفة الصحابة» ٣/ ٥٩٨ بلفظ: عن كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه عن جده، أن رسول الله ﷺ خط عام حرب الأحزاب حتى بلغ «المذاحج»؛ فقطع لكل عشرة أربعين ذراعا، فاحتج المهاجرون «سلمان منا» . وقال الأنصار: «سلمان منا» . فقال رسول الله ﷺ: «سلمان منا أهل البيت» اه: المستدرك. قال الذهبي في «التلخيص»: قلت: سنده ضعيف. والحديث أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» ٦/ ٢١٢ رقم: ٦٠٤٠- ترجمة سلمان-. وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» ٦/ ١٣٠، وقال: فيه «كثير بن عبد الله المزني» ضعفه الجمهور، وحسن الترمذي حديثه، وبقية رجاله ثقات. اه: مجمع الزوائد.